,

كيف أثر التقنيات الحديثة على قطاع البناء في الإمارات؟


تعمل تقنيات البناء على تغيير الطريقة التي تتم بها عمليات البناء في الشرق الأوسط. وفي حين أن وتيرة تبني هذه التقنيات قد تكون أبطأ في هذه المنطقة مقارنة بأجزاء أخرى من العالم، فإن نهوض الابتكار القائم على التكنولوجيا لا يمكن إيقافه، وبطبيعة الحال، فإن مجموعة الأنظمة الجديدة القادمة إلى السوق تقدم جميعها فوائد ملموسة كبيرة للمقاولين.

وفي الأشهر الـ 12 الماضية، تم استخدام الروبوتات والطباعة ثلاثية الأبعاد في مواقع بناء واسعة النطاق في جميع أنحاء المنطقة. كما يتم الآن استخدام الطائرات بدون طيار بانتظام. وفي الواقع، فإن ASGC – الشركة خلف متحف المستقبل بدبي ومنتجع والدورف أستوريا دبي بالم جميرا من فئة الخمس نجوم – تستخدم طائرات بدون طيار منذ عدة سنوات، بحسب موقع constructionweekonline.

ويقول المدير الفني لشركة ASGC، باسم بشاي إن أكثر من 85% من مشاريع الشركة تتم مراقبتها باستخدام طائرات بدون طيار، والتي يتم نشرها لإجراء استطلاعات الموقع ومراقبة التقدم بانتظام.

ويضيف: “تقوم الطائرات بدون طيار أيضًا بإجراء قياسات وفحوصات فورية على المشروعات الصعبة، مما يتيح لنا تخفيف المخاطر مع تحسين الوقت والتكاليف”.

وبالمثل، تستخدم هيئة كهرباء ومياه دبي الطائرات بدون طيار لفحص الألواح الضوئية لعدة سنوات. وفي عام 2015، أطلقت مبادرة لإطلاق طائرات بدون طيار في الهواء، تهدف إلى تحسين قدرتها على مراقبة تراكم الغبار على الألواح الشمسية.

ويمكن أن تؤثر المستويات المفرطة من الرمل أو الغبار على كفاءة الألواح، لذا فإن استخدام الطائرات بدون طيار يعد وسيلة سريعة للتحقق مما إذا كان التنظيف مطلوبًا للألواح السطح.

وتستخدم شركة الإنشاءات في الإمارات ALEC الروبوتات للتجصيص وتركيب الألواح في مشروع مارينا جيت ذي الثلاثة أبراج في سيليك جروب بدبي، والذي تبلغ قيمته الإجمالية 1 مليار دولار (3.7 مليارات درهم). ويستخدم المقاول أيضًا نظام الروبوتات لتثبيت الواجهات في مكانها، حتى يتمكن العمال من إصلاحها من داخل المبنى بدلاً من الخارج.

ويعمل ذلك على تحسين سلامة العمال وساعد ALEC في تقليل الوقت اللازم لتثبيت أرضية كاملة من ألواح الواجهة.

وكان هناك أيضًا استيعاب قوي لتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في قطاع البناء في الشرق الأوسط. وبدأت شركة Acciona الإسبانية في البحث عن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد للخرسانة في عام 2013، وقد قامت بالفعل ببناء أول جسر خرساني مطبوع ثلاثي الأبعاد في العالم في مدريد.

وتأمل الشركة، التي تعمل على مشاريع البنية التحتية الكبيرة مثل امتداد طريق 2020 لمترو دبي، في جلب الطباعة ثلاثية الأبعاد إلى دول مجلس التعاون الخليجي هذا العام. وهذا يتماشى مع هدف دبي بأن تكون نسبة 25% من كل مبنى مطبوعة بتنقيات الطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول عام 2025.