,

ما هو مستقبل علاج السرطان في الإمارات؟


يعتبر السرطان ثاني أكبر قاتل في العالم خلف أمراض القلب، وارتفع عدد المرضى في دول مجلس التعاون الخليجي في السنوات الأخيرة، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى تحسن أساليب التشخيص.

وجعلت دولة الإمارات من تخفيض الوفيات الناجمة عن السرطان أولوية، حيث تهدف إلى انخفاض بنسبة 18 في المائة بحلول عام 2021. ومع إنشاء مركز جديد لعلاج السرطان من سبعة طوابق في كليفلاند كلينك أبوظبي، اتخذت الدولة خطوة كبيرة نحو تحقيق أهدافها.

وبفضل مراكز العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي، والدعم الإضافي للمرضى، سيمكن مركز أبوظبي الجديد المتخصصين الطبيين من معالجة هذا المرض في البلاد، بدلاً من أن يُضطر المرضى للسفر إلى الخارج.

وبسبب التقدم في الطب الحديث، فإن أولئك الذين يتم اكتشاف السرطان في وقت مبكر لديهم فرصة ممتازة للبقاء على قيد الحياة. لكن العلاج المطول قد يؤدي إلى خسائر جسدية وعاطفية خطيرة. وفي مثل هذه اللحظات الصعبة، يعتمد الناس على دعم ورعاية أحبائهم، ولكن لا يزال العديد من المرضى في دولة الإمارات يتطلعون إلى الخارج للعلاج، مما يؤدي إلى تفاقم الضغوط والتوترات الناجمة عن هذا المرض الأكثر خطورة، بحسب ذا ناشيونال.

ويمكن أن يكون ذلك على وشك التغير، وسيوفر المرفق الجديد رعاية متطورة في دولة الإمارات، مما يجعل الأمر أسهل وأكثر راحة للمرضى للوصول إلى العلاج. وأكثر من ذلك، سيغطي المركز تكاليف العلاج لكل من الإماراتيين والمقيمين الذين لا يستطيعون تحمل كلفته، كما قال مسؤولو المستشفى يوم الاثنين.

ومع ذلك، فإن تخفيض معدلات الإصابة بالسرطان يتطلب منهجًا كليًا. وفي حين أن الاستعداد الوراثي والعوامل البيئية مهمة، لا توجد طريقة أفضل للوقاية من العيش حياة صحية. واليوم، تسهم خيارات نمط الحياة بما في ذلك سوء التغذية والتدخين واستهلاك الكحول وعدم ممارسة الرياضة في ثلث الوفيات الناجمة عن السرطان على مستوى العالم. لذلك، تظل مبادرات الصحة العامة التعليمية الواضحة شديدة الأهمية.

وبالمثل، توفر الفحوصات الروتينية وسيلة للكشف عن المرض وعلاجه في وقت مبكر. ومع ذلك، فإن معظم أبحاث السرطان العالمية تعتمد على الرجال والنساء في المجموعات القوقازية، وهناك حاجة إلى دراسة أكثر تفصيلاً عن في المجموعات العرقية الأخرى. ومع العديد من المؤسسات التعليمية والتنوع السكاني، يمكن لدولة الإمارات أن تلعب دورًا محوريًا في هذا المجال.

ويمثل السرطان 16 في المائة من جميع الوفيات في الإمارات، ويمكن لمزيج من الاكتشاف المبكر والعلاج السريع والفعال أن يمنح المرضى أفضل أمل في التغلب على المرض.

إن افتتاح مركز كليفلاند كلينك الجديد، المقرر في عام 2021، سيزيد من النظام البيئي المتنامي لرعاية مرضى السرطان المتاح لأولئك الذين يعيشون في الإمارات والمنطقة على نطاق أوسع وخارجها.