,

مصر تعلن عن أكبر اكتشاف أثري في البلاد منذ قرن


متابعة-سنيار: كشفت السلطات المصرية يوم السبت عن محتويات 30 تابوتا خشبيا قديما تم اكتشافه في مدينة الأقصر ونعم، بما في ذلك المومياوات.

وقال مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، للصحفيين إن الاكتشاف هو الأكبر في مصر منذ أكثر من قرن.

هذا هو أول مخبأ للتابوت تكتشفه بعثة مصرية، بعد سنوات من الحفريات الأثرية بقيادة أجنبية.

وقد تم كشف النقاب عن هذا الاكتشاف أمام معبد “حتشبسوت” بوادي الملوك في الأقصر.

ووصف وزير الآثار المصري، خالد العناني، حالة التوابيت التي تعود لـ3 آلاف عام، والمدفونة بجبانة العساسيف، بأنها “محفوظة بشكل ممتاز وذات ألوان مميزة للغاية”.

وقال وزيري إن التوابيت تحتوي على رفات الرجال والنساء المحنطة، بالإضافة إلى رفات طفلين يعتقد أنهما من الطبقة الوسطى.

وبينما عثر على المومياوات ملفوفة بالكامل بالقماش، يمكن التعرف على جنس المومياوات من خلال شكل وضعية اليدين على التابوت، فالتوابيت المحفورة بوضعية الأيدي المفتوحة تعود للإناث، بينما التوابيت المحفورة بوضعية القبضة تعود للذكور.

وقال عالم الآثار زاهي حواس، إن العثور على توابيت تضم طفلًا أمر نادر الحدوث، مضيفا إن اكتشاف اثنين يحظى باهتمام كبير في جميع أنحاء العالم”، وأضاف إن التوابيت كانت مختومة ومكدسة فوق بعضها وترتيبها في صفين على بعد ثلاثة أقدام تحت الرمال.


وهي مزينة بالمنحوتات والتصاميم المعقدة، بما في ذلك الآلهة المصرية والكتابات الهيروغليفية ومشاهد من كتاب الموتى، وهي سلسلة من التعاويذ التي مكنت الروح من التنقل في الحياة الآخرة.

وقال حواس إن أسماء الموتى منقوشة على بعض التوابيت.

ووصف وزيري نقوش التوابيت بالفريدة من نوعها بشكل خاص، إذ أنها احتفظت بألوانها الزاهية على الرغم من بقائها مدفونة لآلاف السنين، وذلك لأن قدماء المصريين استخدموا الألوان الطبيعية من الأحجار، مثل الحجر الجيري، والبلوط الأحمر، والفيروز، والممزوجة ببياض البيض.

وأوضح وزيري أنه بعد الطلاء، يُخلط صفار البيض مع الشمع ويُدهن على التابوت بالكامل للحفاظ على لمعانه الطبيعي، والذي يمكن ملاحظته.

وقال المسؤولون إن عمال الحفر اكتشفوا التابوت الأول لأن رأسه كان مكشوفا جزئيا، وعندما استمروا في الحفر، عثروا على 17 تابوتا آخر، وبعد استخراج تلك التوابيت، اكتشف علماء الآثار 12 تابوتا آخر.

ويرجح وزيري أن مخبأ التوابيت كان مخفيا لإبقاء لصوص المقابر بعيدا.

وقال حواس للصحفيين خلال المؤتمر صحفي إن هذا الحدث يكشف تفاصيل مهمة عن حقوق الدفن في مصر القديمة، مثل كيفية احترام الموتى بغض النظر عن الجنس أو العمر، وهذا سيثري معرفتنا كعلماء مصريات حول معتقدات الحياة الآخرة”.

وستخضع المومياوات لعملية ترميم قبل نقلها إلى متحف الآثار المصرية القديمة بالقرب من أهرامات الجيزة، قبل نقلها إلى المتحف المصري الكبير، والذي سيفتتح في نهاية عام 2020.