,

هل تحتاج قوانين منازل العطلات إلى تعديل في دبي؟


تم إطلاق صناعة منازل العطلات في دبي في عام 2013 بإصدار المرسوم رقم (41) لسنة 2013 من قبل صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وقد تم إثبات ذلك بشكل أكبر من خلال القرارات التنفيذية التي أصدرتها DTCM (دائرة التسويق والسياح في دبي) في عامي 2015 و2016، والتي حددت بوضوح القواعد التي تحكم هذه الصناعة لجميع مشغلي منازل العطلات وأصحاب المنازل والمطورين والضيوف وDTCM.

ومن بين أسباب السماح بمنازل العطلات في دبي هي التأثيرات الخارجية الإيجابية على الاقتصاد نظرًا لقدرتها على جذب المزيد من السياح، مما قد يؤدي إلى ارتفاع عوائد الإيجار لأصحاب المنازل، وزيادة إنفاق التجزئة، وزيادة الإنفاق على خدمات الطعام والمشروبات وما إلى ذلك، مما يساعد في في زيادة التنويع الاقتصادي وزيادة حصة الناتج المحلي الإجمالي من السياحة.

وكانت العوامل الخارجية الإيجابية واللوائح الواضحة هي المحرك الرئيسي للنمو السريع لصناعة العطلات في دبي، وفي عام 2019، استمر اتجاه النمو. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن هناك أيضًا عوامل خارجية سلبية ناتجة عن منازل العطلات، وأهمها الإزعاج العرضي الذي يسببه الضيوف الذين لا يتبعون القواعد التي يحددها مشغلو منازل العطلات ويزعجون جيرانهم.

وجعل نمو منازل العطلات في المدينة هذه الظاهرة السلبية أكثر وضوحا، وتم تسجيل المزيد من الشكاوى إلى الشركات المسؤولة عن إدارة المجمعات السكنية.

وأدى هذا الموقف إلى نقاش بين شركات / مطوري إدارة المنشآت ومشغلي منازل العطلات حول كيفية تقليل الإزعاج، ومن المنتظر أن ينتهي النقاش بتحديد نموذج تشغيلي يحدد مسؤوليات واضحة بين جميع الأطراف المعنية وكيفية تفاعل هذه الأطراف.

وكان ينبغي أن تكون هذه هي الطريقة التي يمكن بها تحويل المظهر الخارجي السلبي إلى إيجابي. على سبيل المثال، من خلال إنشاء صندوق مجتمعي يتم فيه جمع الغرامات المفروضة على الضيوف لخرق القواعد وتعويض الجيران المتأثرين بها على النحو المناسب.

ولسوء الحظ، نظرًا لأن اللائحة الحالية لمنازل العطلات لا تنص صراحةً على فرض عقوبات على شركات / مطوري إدارة المنشأة، فقد ذهب المطورون في الاتجاه الآخر، حيث حاول بعضهم حظر تأجير منازل العطلات في أماكن عملهم  (على سبيل المثال، فرضت شركة إعمار  حظراً على منازل العطلات وسط مدينة دبي في سبتمبر 2019).

وأدى حظر شركة إعمار على منازل العطلات إلى تدخل السلطات وإنفاذ القانون. ومع ذلك، حتى بعد تدخل اللجنة العليا، والتي أكدت أنه لا يمكن إيقاف منازل العطلات من قبل أحد المطورين، فإن المطورين يبحثون بنشاط عن طرق للقيام بذلك.

وعلى سبيل المثال، أصدرت Emaar Community Management مؤخرًا تعليماتها لإيقاف منازل العطلات المعتمدة من DTCM ما لم يوقع مشغلو هذه المنازل على مستند تم تطويره من قبل الشركة، ويعتبر هذا خرقاً مباشراً آخر للقانون (القرار التنفيذي 1/2016 البند 2.1.3. الصادر عن DTCM).

وتقوم إدارة السياحة والتسويق التجاري (DTCM) بالتدخل وإنفاذ القانون في الموقع بشكل فعال، مما يؤكد أن منازل العطلات لا يتعين عليها توقيع أي وثيقة طورتها أي جهة خاصة للعمل. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض حوادث الإيقاف، مما يدعو الحاجة إلى إيجاد حل دائم قريباً لهذه المشكلة، بحسب صحيفة غلف نيوز.