,

التفاصيل الكاملة لجريمة جزيرة الريم


كشف الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية اليوم عن تمكن فرق الشرطة والأمن من إلقاء القبض على “المنتقبة” المشتبه بها في تنفيذ جريمة القتل التي وقعت في أحد المراكز التجارية بجزيرة الريم وذهبت ضحيتها مدرسة الأطفال الأمريكية (ا.ب.ر) 47 سنة, موضحا سموه أن “المنتقبة” انتقلت بعد تلك الجريمة البشعة إلى مبنى آخر يقع على كورنيش أبوظبي حيث زرعت قنبلة “بدائية الصنع” على باب منزل طبيب أمريكي من أصل مصري وتمكنت الشرطة من تفكيكها في الوقت المناسب.

وقال سموه “نقف اليوم أمام جريمة بشعة لم نعهدها في هذا البلد الآمن جريمة ضربت بعرض الحائط كل القيم الإنسانية والأعراف البشرية بكونها اعتداء سافرا على أبرياء لا ذنب لهم إطلاقاً لكون الجريمة راحت ضحيتها مدرسة أطفال تعد جيل المستقبل وشهد الجميع لها بالإخلاص والتفاني في العمل وكونها أما لثلاثة أطفال” .

وتابع سموه بأن المشتبه بها وبعد وقوع هذه الجريمة البشعة في جزيرة الريم انتقلت في اليوم نفسه إلى موقع آخر لزرع قنبلة بدائية الصنع أمام منزل مقيم أمريكي من أصل عربي يعمل طبيباً بشرياً لإنقاذ حياة الناس حيث اكتشف أحد أبنائه القنبلة أمام المنزل خلال توجهه إلى المسجد لأداء صلاة المغرب وتمكنت فرق الشرطة والأمن من تفكيك القنبلة في الوقت المناسب.

وأوضح سموه أن المشتبهة استهدفت ضحاياها لجنسيتهم فقط وليس لأي خلاف شخصي معهم وبهدف إثارة البلبلة وزعزعة الأمن وإرهاب الناس الآمنين في الإمارات الأمر الذي استنفر الحكومة من أعلى الهرم وصولاً لجميع المستويات قائلا سموه “لقد واصل إخوانكم في الداخلية والأجهزة الأمنية كافة العمل طوال ساعات الليل والنهار بهدف الوصول إلى المشتبهة ومعرفة هويتها رغم كل محاولاتها لإخفاء هويتها .. وفي وقت متأخر من الليل وبعد جهود البحث والتحري تحرك فريق من أبنائكم المنتسبين للأجهزة الأمنية لإلقاء القبض على المشتبه بها واليوم أردت أن أبشركم وأطمئنكم بأنها باتت في قبضة الشرطة”.

وعرض الإعلام الأمني فيلماً تسجيلياً لوسائل الإعلام يوضح تفاصيل الوقائع والصور الملتقطة من كاميرات المراقبة وإجراءات البحث والتفتيش والقبض التي قامت بها فرق الشرطة والأمن لضبط المشتبه بها وحل لغز القضية.

وتفصيلاً أفاد العقيد الدكتور راشد بورشيد مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة أبوظبي بأن الشرطة تمكنت من تفكيك قنبلة “بدائية الصنع” استهدفت حياة طبيب أمريكي من أصل مصري وأسرته المكونة من 4 أفراد زوجة وثلاثة أطفال حيث أقدم شخص مجهول الهوية يرتدي نقابا وقفازات “وفقاً للشهود” على وضعها أمام باب منزل الطبيب الكائن في مبنى على شارع الكورنيش بأبوظبي ليلة الثلاثاء الماضي ولاذ بعدها بالفرار.

وقال إن الطبيب “م.ح” 46 سنة والذي استهدفته المحاولة الإجرامية الجبانة كان قد أبلغ الحارس الخاص بالمبنى عن وجود شيء غريب على باب شقته فقام الحارس بدوره بإبلاغ الشرطة التي حضرت على الفور وأخلت المكان وتعاملت مع القنبلة بتفكيكها والتعرف على مكوناتها البدائية التي استخدمت فيها أسطوانات غاز صغيرة الحجم وقداحة وغراء ومسامير بهدف إلحاق أكبر ضرر بالأبرياء حال اشتعالها.

وأضاف بورشيد نقلا عن الطبيب الأمريكي (المسلم) أن أحد أطفاله كان متوجها إلى المسجد لأداء صلاة المغرب وأنه هو أول من لاحظ هذا الشيء الغريب على باب المنزل, مضيفا أن امرأة كانت ترتدي النقاب وقفازات وعباءة قد حضرت إلى منزله قبل الحادثة بأيام للتأكد من وجوده وأسرته في المنزل ثم غادرت مسرعة دون أن يتمكن هو أو زوجته من التعرف على هويتها.

وأفاد حارس المبنى بدخول شخص “يظنها امرأة” مرتدية نقاباً وعباءة وقفازات قبل الواقعة بدقائق وكانت بيدها حقيبة سوداء تجرّها خلفها حيث صعدت إلى الطابق الذي يقيم به الطبيب وغادرت بعدها المبنى بسرعة وتم استدعاؤه من قبل أسرة الطبيب لتفحُّص الشيء الغريب المتروك على باب الشقة فأبلغ بدوره الشرطة التي تعاملت مع الموقف بأمن وسلامة.

وبحسب العقيد بورشيد فإن أجهزة الشرطة بدأت تستنفر قوتها وتشعر بالغضب لتتابع جريمتي “شبح الريم” و “قنبلة الكورنيش” واعتقادها الراسخ بوجود رابط بينهما حيث تشابهت هيئة المنفذ / المنفذة “الشبحية” في كلتا الجريمتين كما وتطابقت روايات الشهود حول الأوصاف العامة.

وتكللت الجهود الجماعية التي استجابت لتوجيهات القيادة العليا بضبط المشتبه بها التي اعترفت بضلوعها في تلك الجرائم.