, ,

ما هي فرص العراق والإمارات في تخطي ربع نهائي كأس آسيا؟


بعد أن استبشر العرب خيرا بتأهل 9 منتخبات من أصل 16 إلى نهائيات كأس آسيا المقامة حاليا في أستراليا، لم يتأهل لدور الثمانية سوى منتخبين وهما العراق والإمارات، فيما ودعت 7 منتخبات أخرى البطولة وعلى رأسها السعودية التي كانت مطالبة من قبل جماهيرها باجتياز الدور الأول على الأقل، غير أن ذلك لم يحصل للمرة الثانية على التوالي.

يقول المحلل الرياضي “كاظم العبادي” في لقاء مع DW: بالفعل من المفاجئ أن نرى المنتخبات العربية خارج دور الثمانية في بطولة آسيا، وهو المكان الطبيعي لها، خاصة إذا ما نظرنا للسمعة التي يحظى بها منتخب الكويت والسعودية وغيرهما. لكن كانت هناك أسباب مختلفة للخروج المبكر لهذه المنتخبات. على سبيل المثال لو نظرنا لمنتخبي السعودية والأردن، فإنهما في مرحلة إعادة بناء وبالتالي لا يجب تقييمهما من خلال هذه النتائج.

0,,18199740_403,00

ولكن لم نشهد أي تقدم على مستوى الأداء مثلا؟
هناك إمكانيات ووجوه جديدة. الأمر يحتاج إلى وقت. هناك أسباب أخرى منها سوء الحظ، كما حصل مع عُمان والكويت الذين وقعا في مجموعة تضم أستراليا وكوريا الجنوبية وهي من المنتخبات المرشحة لنيل اللقب. كذلك الأمر بالنسبة لقطر والبحرين اللذين واجها إيران والإمارات. أيضا السعودية واجهت فرقا لن نقول عنها ضعيفة إطلاقا، بل هي مزعجة بالنسبة للفرق الأخرى، على رأسها الصين ثم أوزبكستان وكوريا الشمالية. رغم كل هذا، فإن النتائج السلبية ستكون درسا للفرق العربية في المرحلة القادمة التي ستشهد تصفيات كأس العالم.

أما عن المنتخب العراقي الذي انتزع بطاقة التأهل إلى ربع النهائي بعد فوز صعب على الأردن (1-0)، وأيضا فوزه على فلسطين (2-0)، قبل أن يخسر أمام اليابان (1-0)، في أول امتحان حقيقي في منافسات المجموعة الثالثة؛ فقد نجح المنتخب العراقي في انتزاع بطاقة التأهل، لكن أداءه وأسلوب لعبه كانا غير مقنعان. غير أن الصورة الضعيفة التي ظهر بها “أسود الرافدين” هي نتاج منطقي لسياسية عدم التخطيط، إذ لا يعقل أن يتم تحضير منتخب لبطولة كأس آسيا، والإعلان عن اسم مديره الفني، شهرا واحدا فقط، قبل انطلاق البطولة. إنه أمر غير معقول، ليس هكذا يتم التحضير لبطولة بحجم بطولة كأس آسيا. وحتى المدربين الذي أشرفوا على المنتخب العراقي لديهم مؤهلات متواضعة. أنا شخصيا أعتقد أن الطاقم الفني ليست لديه القدرة والإمكانيات اللازمة لقيادة المنتخب العراقي في البطولة الحالية.

إلى ذلك، يجب التذكير أنه في عام 2014 خاض المنتخب العراقي 11 لقاءا دوليا، وكان التركيز دائما على الفرق المنافسة من المنطقة أو الفرق ذات التصنيف الضعيف على المستوى العالمي، هذا باستثناء منتخبي البيرو وأوزبكستان. على العموم هناك ضعف كبير في تجهيز وإعداد المنتخب، بل هناك غياب سياسية تسيير قادرة على الاستفادة من إمكانات اللاعبين الهائلة.

0,,18199021_403,00

هذا يجرنا للحديث عن التشكيلة، فإذا أردنا المقارنة بين التشكيلة الحالية والجيل الذهبي الذي فاز بلقب دورة 2007، أين هي أوجه الاختلاف؟
هناك اختلاف كبير فالجيل الأول تمّ إعداده لسنوات طويلة، وكان اللاعبون في قمة عطائهم، كما أن الفريق كان يضم خمسة أسماء قادرة على صناعة الفارق. أما الفريق الحالي فلم يتم إعداده نهائيا، ومعدل أعمار اللاعبين هو اليوم أعلى. إضافة إلى ذلك هناك عامل الخبرة التدريبية، حيث إن الطاقم التدريبي كان أكثر خبرة عام 2007. صحيح أن المنتخب لم يتم إعداده آنذاك لهذه البطولة إلا أسابيع قليلة قبل انطلاق المباراة، وهذا ما تكرر اليوم أيضا، لكنه استطاع أن يطور نفسه عند كل مباراة، فقاد المدرب رجاله إلى النهائي. يتكرر الخطأ مرة أخرى عام 2015، لكن ذلك لا يعني أن الأمور ستنتهي على أحسن ما يرام، بل أنا أتوقع العكس.

هل يعني أن العراق سيخسر أمام إيران في دور خروج المغلوب؟
تميل لغة الأرقام حاليا لكفة إيران. كما إن مستوى الأداء أفضل لدى المنتخب الإيراني. رغم ذلك فالعراق قادر على التأهل إلى نصف النهائي، بشرط أن يستفيد من أخطائه السابقة ويظهر مزيدا من التماسك والاستماتة. يجب على المنتخب العراقي أن يتحكم بمجريات المباراة ولا يترك الإيرانيين يقومون بذلك. وأتمنى أن يقدم الفريق أداء مختلفا عما شاهدناه في المباريات الثلاث الأخيرة. المهمة صعبة لكن هناك امل.

ماذا عن المنتخب الإماراتي، ألا يدفعنا المستوى الذي ظهر به حتى اللحظة، لاعتباره المفاجأة العربية ضمن الفرق التسعة؟
لا أعتقد أنه يشكل مفاجأة، ما حققه الفريق الإماراتي هو نتاج طبيعي لحجم العمل الكبير الذي تمّ في العقود الأخيرة من ناحية التنظيم والإدارة والاحتكاك، والعمل المنظم. عملت الإمارات بشكل دؤوب لكي تظهر اليوم بهذا المستوى، وقد حصلت على لقب كأس الخليج ثلاث مرات. لديها نجوم كبار، كعموري الذي يعد من بين أفضل لاعبي آسيا. أيضا يتوفر المنتخب الإماراتي على طاقم فني كبير.

هل يعني ذلك أن الإمارات قادرة على مقارعة منتخب اليابان المدافع عن اللقب والإطاحة به؟
أنا أعتقد أن الإمارات لن تكون لقمة سائغة لليابان، وأتوقع أنها ستحرج اليابان كثيرًا، وقد تفوز. نعم، المنتخب الياباني منتخب كبير، لكن ظروف المباراة هي التي ستحسم في النهاية هوية الفائز. الإمارات مطالبة بالتركيز أولا حتى لا ترتكب أخطاء مصيرية، أيضا الدفاع مطالب بتعطيل القوة الصاروخية لليابانيين.