, ,

ما هي الأسباب التي جعلت “الأبيض” يحسن ترتيبه في الفيفا؟


قفز المنتخب الإماراتي 14 مرتبة إلى المركز 66 عالمياً والخامس آسيويا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لشهر فبراير. وكان المنتخب الإماراتي يحتل المركز الثمانين في الترتيب الصادر الشهر الماضي. ويرجع تقدم المنتخب الإماراتي في التصنيف الجديد إلى احتلاله للمركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأسيوية التي أقيمت في أستراليا وأحرز لقبها منتخب البلد المضيف.

ويعتبر الحصول على المركز الثالث ثاني أفضل إنجاز يحققه المنتخب الإماراتي خلال مشاركاته الأسيوية، بعد مشاركته التاريخية عام 96، حينما حصل على المركز الثالث خلف السعودية. وقد استحق المنتخب الإماراتي، الذي تغلب على نظيره العراقي في مباراة تحديد المركز الرابع لبطولة كأس الأمم الأسيوية، لقب “الحصان الأسود” للبطولة، بالنظر إلى المستوى الفني الرائع الذي ظهر به “الأبيض” في دورة أستراليا.

ويرجع المراقبون الرياضيون النجاح الذي حققته الكرة الإماراتية في البطولة الآسيوية إلى العمل الدؤوب الذي بذله الاتحاد الإماراتي لكرة القدم لتطوير اللعبة في هذا البلد الخليجي. ويرى كثيرون أن سر تفوق الإمارات يعود إلى استكمال خطط العمل التي وضعها المسؤولون عن الكرة الإماراتية رغم بعض الإخفاقات التي تجرعتها، مثل الفشل في التأهل إلى نهائيات بطولة كأس العالم، التي تبقى الحلم الأكبر للاعبي المنتخب الإماراتي.

وكانت بداية انتعاش الكرة الإماراتية عام 2005، التي عرفت فوز منتخب الإمارات للناشئين ببطولة كأس دول مجلس التعاون الخليجي التي احتضنتها مدينة أبها السعودية. وقد شكل لاعبو هذا المنتخب النواة الأساسية لمنتخب الكبار الذي أحرز لقب كأس دول مجلس التعاون الخليجي عام 2013 (خليجي21). ويحاول المشرفون على المنتخب الإماراتي استغلال حصول “الأبيض” على المركز الثالث في بطولة كأس أمم آسيا، لتعزيز ثقة اللاعبين في إمكانية نجاحهم في الاستحقاقات القادمة، خاصة تصفيات كأس العالم 2018 في روسيا، وبطولة كأس الأمم الآسيوية المقبلة.

0,,18211362_401,00

وكانت البطولة الأسيوية فرصة لتألق عدد كبير من لاعبي المنتخب الإماراتي الذين لفتوا أنظار بعض الأندية الأوروبية التي أبدت رغبتها في التعاقد مع اللاعب عموري وعلي مبخوت هداف البطولة الآسيوية، وعامر عبد الرحمن، وأحمد خليل. ويمتلك المنتخب الإماراتي الحالي بشكل عام لاعبين شباب متميزين لازال أمامهم هامش كبير لكسب مزيد من التجربة التي ستنعكس بالإيجاب على تطور مستوى المنتخب بشكل عام.

وعلاوة على كل ماسبق بحسب DW، يعتبر استقرار الإدارة الفنية من بين أهم أسباب تألق المنتخب الإماراتي. فالمدرب الحالي للمنتخب الإماراتي مهدي علي، كان يشرف على منتخب الشباب منذ عام 2007 قبل أن يقود منتخب الكبار للتألق في البطولة الآسيوية في أول اختبار حقيقي له مع كبار القارة. ويحظى مهدي علي بثقة الاتحاد الإماراتي لكرة القدم واللاعبين والجمهور والصحافة، مما يضمن له دعماً كافياً لقيادة “الأبيض”إلى مزيد من النجاحات.