,

“الجامعة الأمريكية” في الشارقة تحاول تطوير طريقة جديدة لعلاج السرطان


يتم تشخيص إصابة نحو 14 مليون شخص بالسرطان كل عام في العالم، ومن المرجح أن يزيد هذا العدد في المستقبل، ويعكف العلماء في الجامعة الأمريكية بالشارقة على دراسة الجسيمات المجهرية التي يمكن أن تنقل العلاج بشكل مباشر إلى الخلايا السرطانية.

و من المعروف أن أدوية العلاج الكيميائي الموجودة حالياً والتي تستهدف عادة الخلايا السرطانية سريعة النمو، يمكن أن تؤثر بشكل سلبي على جميع أنحاء الجسم، و يمكن أن يكون لها آثاراً جانبية غير مرغوبة، وفضلاً عن مهاجمة الخلايا السرطانية، تقوم هذه الأدوية الكيمائية بإتلاف الخلايا الأخرى التي تنمو بسرعة في الجسم مثل بصيلات الشعر، مما يؤدي إلى فقدان الشعر لدى مرضى السرطان، كما تؤذي الخلايا التي تبطن الفم مما يسبب تقرحات مؤلمة للمريض.

وما يعمل عليه العلماء في جامعة الشارقة في الوقت الحالي هو استخدام جزيئات صغيرة جداً يمكن برمجتها بحيث تتوجه بشكل مباشر إلى الخلايا السرطانية على وجه التحديد حاملة معها العلاج الكيميائي، وهذا يعني أن هذه الأدوية لن تهاجم الخلايا السليمة، بالتالي سيساعد ذلك على التخفيف من الآثار الجانبية للأدوية.

ويعمل فريق يقوده البروفيسور غالب الحسيني ويتكون من 7 أعضاء في الهيئة التدريسية بالجامعة واثنين من الأكاديميين و12 من طلاب الدراسات العليا على دراسة كيفية استخدام الموجات فوق الصوتية لتفعيل الجسيمات الشحمية القادرة على حمل الأدوية الكيميائية.

وقال البروفيسور الحسيني إن هناك العديد من المزايا لاستخدام الموجات فوق الصوتية في علاج مرضى السرطان، فهذه الأمواج هي أمواج غير غازية، وعند تطبيقها على التردد الصحيح وبالجرعة المطلوبة لا تسبب أي ضرر للمريض، كما أن بالإمكان السيطرة عليها وتركيزها بعناية لاستهداف منطقة معينة من الجسم. ولهذه الأمواج مزايا أخرى تتعلق بقدرتها على تعزيز تأثير الأدوية والطريقة التي تساعد في نقلها عبر الأنسجة والأغشية، مما يساعد على قتل الخلايا السرطانية بفاعلية كبيرة.

وعلى الرغم من أن البحث لا يزال في بداياته، و من غير المتوقع أن يستفيد المرضى من نتائجه في وقت قريب، إلا أن الهدف من هذه الدراسات هو الوصول إلى حالة يمكن من خلالها إعطاء الأدوية المضادة للسرطان للمريض دون أن يؤثر ذلك على خلايا جسمه السليمة.