سخرية الوزير واحتجاج الوزيرة أبرز مواجهات المجلس الوطني الاتحادي


uae-53011

 

سنيار: يناقش أعضاء المجلس الوطني الإتحادي في كل مرة عدة مواضيع تهم الوطن والمواطن ضمن أجندة إجتماعات المجلس، وتعرض اقتراحات وآراء الأعضاء على طاقم الحكومة للمناقشة والإدلاء بوجهات النظر والمقترحات المختلفة للخروج في نهاية المطاف بقرارات وإجراءات تمضي بمصلحة الوطن والمواطن قدما.

وقد حدث وأن تعارضت آراء الطرفين (أعضاء المجلس والحكومة) في مواضيع معينة ليتم التوصل إلى إتفاق نهائي بإجماع الأغلبية. وسنتطرق فيما يلي إلى المواضيع الخمس التي احتد النقاش فيها بين أعضاء المجلس الوطني وأعضاء الحكومة بحسب ما نقلته ذي ناشيونال.

– سخرية الوزراء

وجد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أنفسهم في حيرة خلال جلسة عقدت في مارس 2012 عندما رفض عبيد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، الإجابة عن سؤال أحد الأعضاء وكان السؤال يخص معاشات التقاعد والتأمينات الاجتماعية.

وقال الوزير أن الرسالة التي وصلته من المجلس لم تُوقع من قبل الرئيس محمد المر، وبالتالي فهو ليس مجبرا على الإجابة عليها. وعلّق الدكتور عبد الرحيم الشاهين (من رأس الخيمة) قائلا أنّه اضطر الى قراءة رد وزير المالية عدة مرات كي يتمكن من فهمه في إشارة إلى تعجبه من رد الوزير الذي اعتبره ردا ساخرا. كما أنّ المتحدث نفسه تفاجأ بهذا رد أيضا.

وفي محاولة لتهدئة الأجواء طلب الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، من الدكتور شاهين عدم التركيز كثيرا على الجواب.

 

– تغيير إسم قانون “وديمة”

على الرغم من احتجاج معالي مريم الرومي، وزيرة الشؤون الاجتماعية، لساعات على تغيير إسم قانون وديمة، إلا أنّ أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أصروا على رايهم وصوتوا لصالح تغيير اسم القانون من قانون وديمة- الذي سمي بهذا الإسم نسبة لفتاة مواطنة بعمر 8 سنوات توفيت تحت تعذيب والدها وصديقته – إلى قانون حقوق الطفل .

وقالت الرومي وقتها أنّ الإسم مقترح من قبل الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة وحاكم دبي، لتذكير الناس بالأفعال البشعة التي يرتكبها بعض الآباء والأمهات ضد أطفالهم؛ في الوقت الذي أصر فيه الأعضاء على تغيير الإسم كون المجتمع الإماراتي مجتمع ليس بالكبير جدا وهذا الاسم قد يشوّه سمعة عائلة الفتاة. وأضافوا أنه لاينبغي تذكير المجتمع باستمرار بهذه المأساة.

– ضحايا الاتجار بالبشر، هم “ضحايا” أم لا؟
استغرقت مناقشات تعديل قانون الاتجار بالبشر لعام 2006 لأجل إعطاء المزيد من الحقوق للضحايا وقتا طويلا بسبب إعتبار عدد من الأعضاء أن بعض من يدخلون ضمن فئة الضحايا هم بالأساس عاهرات ويجب أن لا يسمح لهن بالإستفادة من هذا القانون.وقال أعضاء أنّ الصياغة الجديدة يمكن أن تشمل عاهرات وتوصف بأنها “ضحية” وتحصل على الحماية القانونية، بينما ينبغي أن يكونوا ضمن “المجني عليهم” لمحاكمتهم لارتكابهم جرائم أخرى.وقد بذل الدكتور أنور قرقاش جهودا كبيرة لإقناع المجلس بخلاف ذلك. وبعد مناقشات طويلة، وافق المجلس على القانون وفقا لإرادة الحكومة، وبالتالي الحفاظ على مصطلح “ضحية” لضحايا الاتجار بالبشر.

 

– رفض رئيس صندوق المعاشات التقاعدية التقدم للاستجواب

واجه المجلس الوطني الإتحادي تأجيلات طويلة للحصول على أجوبة من قبل الوزير عبيد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية ونائب رئيس الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، على عدد من الأسئلة المتعلقة بمعاشات المتقاعدين.

وفي أحد إجتماعات المجلس قال الطاير انه لم يكن في وضع يمكنّه من الإجابة على الأسئلة لأن صندوق المعاشات يمر بفترة إعادة هيكلة، وعند الإنتهاء من ذلك سيكون سعيدا بالرد على الأسئلة. وعلى الرغم من ذلك لم تتم الإجابة على الأسئلة إلا بعد تأجيل طويل. وقد نعته بعض أعضاء المجلس – إلى جانب بعض الوزراء الأخرين- بكونه غير متعاون.

 

– قلة حرص الوزراء على التعاون مع المجلس

في خلال جلسة للمجلس عقدت الشهر الماضي، تم التطرق فيها لنتائج تقرير هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، قال بعض الأعضاء أنّ الهيئة لم تكن متعاونة معهم. فيما أبدى الدكتور راشد بن فهد، رئيس هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ووزير البيئة، تعجبه لسماع مثل هذه التصريحات، وقال أنه سيجري تحقيقا في الموضوع.  

ولم تكن هذه أول مواجهة مع الدكتور بن فهد، ففي العام الماضي وفي أعقاب مناقشة حول النباتات المعدلة جينيا، وصف أحد أعضاء المجلس الاتحادي طريقة تصرف الدكتور بن فهد بـ “الفظة”.

The National