,

كيف أثّر انخفاض سعر النفط على اقتصاد الإمارات؟


قال صندوف النقد الدولي بعد مشاورته السنوية مع السلطات الإماراتية إن الإمارات ستعلن عن أول عجز مالي منذ عام 2009 بسبب انخفاض عائدات النفط، لكنها قادرة على تجنب أي تباطؤ خطير في الاقتصاد.

و أشار صندوق النقد الدولي إلى أنه يتوقع أن يتأرجح التوازن المالي الموحد لدولة الإمارات إلى عجز قدره 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 بالمقارنة مع فائض مقداره 5% في العام الماضي.

وقال زين زيدان الذي قاد المحادثات مع صندوق النقد الدولي في حديث لرويترز إن هذا العجز لا يشكل أي تهديد للاقتصاد، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه مع أسعار النفط الحالية يمكن للإمارات أن تبقي الإنفاق عند المستويات الحالية لمدة تتراوح بين 30-40 سنة على الأقل، بالاعتماد على وفرة الاحتياطيات المالية.

و أضاف زيدان بأن السلطات الإماراتية تدرس في الوقت الحالي سبل تعزيز الإنفاق على سبيل الحيطة، في الوقت الذي توقع فيه صندوق النقد الدولي أن تواجه البلاد عجزاً بنسبة 2.2 خلال العامل القادم.

و أكد زيدان أن بالإمكان ضبط الأوضاع المالية العامة في البلاد بشكل تدريجي، مع عدم وجود تأثير كبير محتمل على النمو الاقتصادي بحسب صحيفة أرابيان بيزنس.

و يعمل صندوق النقد الدولي على حث الإمارات للنظر في تباطؤ النمو في الإنفاق الجاري في مجالات مثل الأجور والمواد الخام، مع توسيع قاعدة الإيرادات وفرض ضرائب جديدة.

وثمة خيار واحد يتمثل في فرض ضريبة القيمة المضافة والتي تمت مناقشتها في عدد من دول الخليج، واعتبر زيدان أن ربما حان الوقت لاعتماد هذه الضريبة لتفادي التشوهات في الاقتصادات الوطنية في جميع أنحاء المنطقة.

و من بين المقترحات الأخرى للتعامل مع الوضع الناتج عن انخفاض أسعار النفط بحسب ما ذكر زيدان فرض ضرائب المكوس وضريبة الشركات الموحدة على الشركات المحلية والأجنبية، ففي الوقت الراهن هناك القليل من الضرائب المفروضة على الشركات خارج قطاع النفط، فضلاً عن ضرورة فرض ضريبة بنسبة 20% على البنوك الأجنبية في دبي.

و يمكن تطبيق نظام الضريبة على الشركة في الإمارات بمعدلات منخفضة في البداية، لتكون الحكومة قادرة على تشغيل النظام الضريبي.

ويتوقع ضندوق النقد الدولي تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3% هذا العام، من 4.6% في عام 2014، في حين من المتوقع أن يصل إلى حافة 3.1% خلال العام المقبل.