,

لماذا ترفض مطاعم و فنادق الإمارات تقديم الأطعمة الفائضة للجمعيات الخيرية؟


يقول المسؤولون في المؤسسات والجمعيات الخيرية التي تعمل على الحد من كميات الأطعمة المهدورة في الإمارات إن المطاعم و الفنادق تخشى تقديم بقايا الطعام  لهذه المؤسسات في كثير من الأحيان.

 
وتقدر شركة Massar Solutions للخدمات اللوجستية أن 3.27 مليون طن من المواد الغذائية تذهب دون فائدة كل عام في الإمارات، وذكر تقرير هيئة البيئة في أبوظبي عام 2014 أن النفايات الغذائية تشكل حوالي 39% من النفايات العضوية في الإمارات.
 
وخلال شهر رمضان تقدر بلدية دبي أن معدلات الأطعمة المهدورة تزيد1850 طن أي بنسبة 55%  وهو ما يعادل 1 كغ لكل شخص من السكان.
 
وقال سلطان محمد الشحي مدير مشروع حفظ النعمة وهي مبادرة للهلال الأحمر الإماراتي تهدف إلى جمع بقايا الطعام وتوزيعها على معسكرات العمال : “إن أصحاب الفنادق والمطاعم يخافون من تقديم بقايا الطعام للمحتاجين، وعلى الرغم من أنهم يرغبون بالتعاون معنا، إلا أنهم ربما لا يثقون بنا أو لا يفهمون الغاية من المبادرة”.
 
وأضاف الشحي: “يعتقد أصحاب المطاعم والفنادق أننا غير قادرين على الحفاظ على الأطعمة بطريقة صحية بعد جمعها، مما يتسبب بحالات تسمم غذائي تسيء لسمعة هذه المنشآت، لكن هذا ليس صحيحاً”.
2
وأشار الشحي إلى أن 12 فندقاً من فئة الخمس نجوم في جميع أنحاء الإمارات وقعت على المبادرة. وفي اتصال مع صحيفة 7daysindubai اعترف 9 من أصل 10 فنادق بالامتناع عن التبرع بالفائض من الأطعمة في بوفيهات الإفطار الضخمة خلال شهر رمضان.
 
وقال مدير أحد الفنادق :”إذا توفي أي شخص من بقايا الطعام يمكن أن نتعرض للمساءلة القانونية، ولوائح بلدية دبي لسلامة الأغذية صارمة جداً، وفي حال حدوث أي خطأ لن يؤثر ذلك على فندقنا فقط، بل سيؤثر على سمعة العلامة التجارية في جميع أنحاء العالم”.
 
لكن الجمعيات الخيرية التي تعمل على الحد من النفايات الغذائية عبر توزيع الفائض من الطعام على معسكرات العمال والأيتام والأسر الفقيرة تطالب الفنادق والمطاعم بعدم رمي الأطعمة والتبرع بها بدلاً من ذلك.
 
و تم جمع حوالي 4000 وجبة طعام يومياً خلال شهر رمضان المبارك ووزعت منها أكثر من 130 ألف وجبة منذ بداية الشهر الكريم.
 
3