,

سوق النفط العالمية .. حتى قبل الاتفاق


عودة إيران إلى أسواق النفط الدولية تأتي في وقت حيث الإمدادات العالمية تتجاوز الطلب بالفعل. وفي حين إن قلة من الناس تتوقّع أن تنتهي عملية رفع العقوبات الدولية قبل عام 2016، إلا أن إيران أوضحت أنها تنوي زيادة الصادرات في أسرع وقت ممكن.

هذا ربما سيخلق رياحا عكسية جديدة بالنسبة لسعر النفط الذي انخفض إلى النصف في الشهور الـ 12 الماضية. ويُقدّر بعض المحللين أن إيران يُمكن أن تُضيف 250 ألفا إلى 700 ألف برميل يومياً من الصادرات العام المقبل، مع المزيد الذي قد يتبع. منظمة أوبك كانت تتوقّع بالفعل فائضاً لا يقل عن مليون برميل يومياً العام المقبل قبل الاتفاق الإيراني.

قبل أن تبدأ العقوبات باستهداف صادراتها من النفط بشكل مباشر قبل أربعة أعوام، كانت إيران تصدر نحو 2.5 مليون برميل يومياً، أي أكثر من ضعف مستواها الحالي.

دول الخليج المُنتجة للنفط اكتفت أيضاً بالإشارة إلى أنها لن تفسح الطريق بسهولة أمام براميل النفط الإيراني في السوق، في ظل المنافسة الإقليمية معها. لقد رفعت دول الخليج العربي، بما في ذلك العراق، بالفعل الإنتاج إلى مستويات قياسية تتجاوز مليون برميل يومياً منذ نهاية العام الماضي بحسب “فاينانشيال تايمز”.

قال بنك جولدمان ساكس هذا الأسبوع إن صفقة إيران تُشكّل “خطرا هبوطيا” لتوقعاته لسعر نفط البرنت الخام البالغ 62 دولارا للبرميل. وكان يتم التداول بخام برنت، وهو المقياس الدولي، بسعر قريب من 58 دولارا للبرميل.

في حين إن توقّع الاتجاه المُستقبلي لسوق النفط الخام أمر بالغ الصعوبة – قلة من الناس هي من توقعت أثر طفرة الزيت الصخري في الولايات المتحدة – إلا أن الاتفاق النووي الإيراني على الميزان يعني شيئا واحدا بالنسبة لأسعار النفط: أسعار أقل لمدة أطول، ما قد يكون خلافاً لذلك.