سنيار: استمعت لحديث الشيخين عبدالرحمن البراك ومحمد المنجد حول الحملة التي أطلقتها بعض النسوة في السعودية لقيادة السيارات في 17 يونيو القادم، فقد قال الشيخ البراك :”إن مثل هذه الحملة قامت بها نساء قبلهن بعشرات السنين ولكن الله أحبط كيدهن، ولعل نسبة منهن قد ماتت ولم تفرح بما تريد، وسيمتن إن شاء الله ولم يفرحن بذلك”، أما الشيخ المنجد فنعتهن بالخبيثات المخبثات المنافقات الفاسقات!
أُقدّر الشيخين وأُجلهما وأعلم أن لديهما من العلم ما لا يملكه الكثير من الخلق، ولكن المصيبة عندما تتدخل العواطف في أحكام مشايخنا، ويقومون بإنزال أقسى الإساءات اللفظية على أفعال لم تصل بعد إلى كبائر الذنوب، بل إن الشيخ المنجد دخل في قذف المحصنات الغافلات المؤمنات عندما نعت تلك النسوة بالخبيثات المخبثات الفاسقات، ولا أعلم إن كان لدى شيخنا الجليل أدلة على أقواله أم أن عواطفه قد ساقته ودفعته إلى أن يتفوه بألفاظ لا يقبلها أي عاقل.
الشاهد في الأمر أننا وصلنا إلى عصرٍ يستطيع الشيخ فيه أن يُصدر بيانه “على مهلٍ” مفصلا بألفاظٍ ترتقي إلى أذن المتلقي، يوضح فيه الأسباب والأدلة التي تؤكد ما ذهب إليه في فتواه، أما أن يُسأل الشيخ في حلقة علمٍ عن أمرٍ قد تشوبه شائبة أو تنقصه بعض الدلائل فهذا ما يراه الكثيرون أنه أوقع بعض من مشايخنا في براثن الاختلاف وأجبر علماء آخرون في أن يفندوا أقوالهم ويردوا عليهم، بل وذهب الكثير من الناس إلى أبعد من ذلك عندما وصفوهم بعلماء السلاطين.


شي غريب يشدني لهذه المدونة !! باختصار على ذوقي