سنيار: حتى لا ننسى زايد

عبدالله العبدولي: دفعتني ثورة الياسمين في تونس و الأحداث الحاصلة في مصر والمظاهرات التي طالت معظم الدول العربية إلى أن أتذكر زايد.

بدأ زايد ببناء الإنسان قبل أن يبني الوطن، فقد رأى أن هذا الاستثمار سيعود ريعه للوطن عاجلا أم آجلا، ورسم الخطوط العريضة للدولة الفتية التي أرست قواعدها على الاحترام المتبادل بين القائد وشعبه.

لم يكن زايد قائدا فحسب، بل هو من ربت على كتف الإتحاد حتى نشأ وترعرع وأصبح كيانا يشار إليه بالبنان، فالعارف ببواطن الأمور فقط هو من يعلم أنه لولا إرادة الله وعزيمة زايد وأخيه راشد لما انتُشل أهل هذه المنطقة من براثن الفرقة والتخلف إلى سماء التطور والتنمية، ولم يكن بعضهم في بادئ الأمر ليدرك أن يد زايد ستكون أحن عليهم من أحضان أمهاتهم.

أعتب كثيرا على المسؤولين في وزارة التربية والتعليم، الذين أوكلوا وضع مناهج التربية لأناس لم يفقهوا شيئا في تاريخ الإمارات الحديث، فزايد أولى من أن يُدرّس في مناهجنا بدلا من محمد علي باشا وأحمد عرابي وسعد زغلول، فالخوف كل الخوف من أن يأتي يوم تنسى فيه الأجيال القادمة اسم “زايد”.

كان زايد هو الميزان التي تحتكم إليه الدول، فهو أول من أعاد مصر إلى بيت الدول العربية بعد مقاطعتها لسنوات، و هو الذي سعى إلى حل الكثير من الخلافات بين الدول التي كادت أن تتناحر فيما بينها لولا تدخله، وهو الذي هتفت الشعوب العربية باسمه حبا فيه لا خوفا منه.

حقيقة أرى أننا مقصرون كثيرا في تخليد اسم زايد و رد الجميل له و تكريمه، فأكاد أقسم أنه لا يوجد شعب على وجه البسيطة أحب قائده كما أحببناه، ولا أرى مانعا في أن نحذو حذو الولايات المتحدة الأمريكية في وضعها لصورة مؤسسها بنجامين فرانكلين على المئة دولار ونضع صورة زايد على عملتنا بعد أن طُبعت في قلوبنا.

Use Facebook to Comment on this Post

تعليق واحد على: سنيار: حتى لا ننسى زايد

  1. Ke$ha كتب:

    “فأكاد أقسم أنه لا يوجد شعب على وجه البسيطة أحب قائده كما أحببناه”
    وياك في كل كلمة، تسلم على الاقتراح، أتمنى انه يشوف النور في يوم