في اعتقادي أن المحكمة الدولية ستكون المكان المناسب لرفع قضية ضد السيد أردوغان رئيس الوزراء التركي، لأنها المكان الدولي الوحيد الذي سأتبين من خلاله ماهية هذا الرجل !
والجرم الذي سأدعي فيه عليه هو أنه اهتم كثيرا بالشأن الداخلي التركي منذ توليه رئاسة وزراء تركيا في 2003 ، وعمل على استقرار الأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتصالح مع الأرمن بعد عداء تاريخي، وأرسى تعاونا مع العراق وسوريا وفتح الحدود مع الدول العربية ورفع تأشيرة الدخول، وفتح أبوابا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا مع عدد من البلدان العالمية، وأصبحت مدينة إسطنبول العاصمة الثقافية الأوروبية عام 2010، واتخذ موقفا رجوليا مع حصار غزة وأصبحت إسرائيل تذعن له وتحسب حسابه، لذلك لابد له من أن يقف أمام إحدى المحاكم وأن تعرضه بدورها على طبيب ما ليرى إن كان السيد أردوغان من بني الإنس أم الجن، أم أن هناك مصباحا قد تم مسحه وظهر منه مارد اسمه “رجب طيب أردوغان” !
يوما بعد يوم يثبت لنا أردوغان انه ليس من هذا الزمان، وأنه جاء من إحدى الأساطير التي حلمنا بها في طفولتنا ونسيناها مع اصطدامنا بالواقع الذي نعيشه عند محاولاتنا في تجسيدها لشخصيات من هذا الزمان، وبالطبع فشلنا في ذلك لأن الإدانة والشجب والإستنكار لم تدون في سجلات تلك الأساطير..
شئت أم أبيت فلا أملك إلا الإعجاب بهذا الرجل، لأنه بالفعل رجل ليس من هذا الزمان !



