اسانج: أوباما تحدث لـ 45 دقيقة دون أن يقول شيئاً ذا فائدة


قلل مؤسس موقع “ويكيليكس” الأسترالي جوليان اسانج من شأن التعديلات التي أجراها الرئيس الأميركي باراك أوباما على صلاحيات وكالة الأمن القومي، معتبراً أنها لن تغيّر الكثير فيما يخصّ الحرية الشخصية للمواطنين.

وكان أوباما وعد خلال كلمة ألقاها في العاصمة واشنطن أمس الجمعة بوقف كافة أشكال التجسس على قادة الدول الصديقة للولايات المتحدة، على أن يتم الصفح عن الأجانب الذين تم القبض عليهم أثناء محاولتهم التجسس على معلومات تخص الأميركيين.

ورغم الانتقادات الشديدة التي طالت الإدارة الأميركية في أعقاب كشف المتعاون السابق مع وكالة الأمن القومي ادوارد سنودن عن برامج التجسس، فإن أوباما اعتبر جمع المعلومات بشكل جماعي ضرورياً لحماية البلاد من الهجمات الإرهابية.

من جانبه وصف اسانج خطاب الرئيس الأميركي بـ “المخجل” خلال لقائه مع شبكة CNN الإخبارية، معتبراً إياه ردة فعل متأخرة ودون التوقعات بالنظر إلى حجم الفضيحة التي فجرها سنودن، “فمن العار أن يتحدث رئيس دولة لـ 45 دقيقة دون أن يقول شيئاً ذا شأن. أوباما متردد في إجراء أي تعديلات صارمة، وهذا ما أثبته اليوم”.

كما سخر مؤسس موقع “ويكيليكس” من تعهد أوباما بعدم التجسس على قادة الدول الصديقة، “بالطبع! فنحن لن تجسس بعد اليوم على المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، ولا على رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون، ولا على رئيس الوزراء الأسترالي، لكننا سنتجسس في المقابل على كل من دون ذلك! التعهد بعدم التجسس على الزعماء لا يعني شيئاً”.

يشار إلى أن اسانج يقيم في سفارة اكوادور في العاصمة البريطانية لندن منذ نحو عامين، خوفاً من أن تلقي السلطات البريطانية القبض عليه وتسلمه للسويد التي تتهمه باغتصاب عدة فتيات، قبل تسليمه للولايات المتحدة التي تتهمه بتسريب مستندات عسكرية ودبلوماسية تتسم بالسرية.