“الإندبندنت” تسلط الضوء على “حفلات السُكر” خلف الأبواب المغلقة في إيران


سنيار: نشرت صحيفة “الإنديبندنت” البريطانية تقريراً عن حفلات السكر وتناول المشروبات الكحولية التي تجري خلف الأبواب المغلقة في بيوت الأثرياء في إيران، في بلد يعتبر فيه احتساء الخمر جريمة يعاقب عليها القانون.

وأشارت الصحيفة إلى أن التطبيق الصارم للقانون وحملات الشرطة المتكررة لم تنجح في القضاء على هذه الظاهرة التي بدأت بالانتشار بشكل واسع في إيران، وخاصة في بيوت الأثرياء التي تحولت إلى الملجأ الأخير لهم لاحتساء الخمر لعدم وجود نوادي ليلية في البلاد.

وفي الوقت الذي يحصل فيه البعض على الخمر من خلال بعض المهربين، يضطر آخرون إلى تصنيعها بشكل سري داخل البلاد.

وقال هيسام وهو إيراني يبلغ من العمر 28 عاماً ويعمل كمدرس لمادة الموسيقى في طهران : “اجتمع مع بعض الأصدقاء من وقت لآخر داخل شقتي لاحتساء الخمور، ويشكل ذلك متعة لا يمكننا الحصول عليها في العلن، وخاصة طقوس التطهير التي نعمد إليها في حوض السباحة برفقة زجاجات الخمر”.

وأشار آخر ويدعى موسى (36 عاماً) من مدينة أصفهان إلى أنه يحصل على الخمر من صديق له يصنعها داخل منزله للاستهلاك المحلي، ويزوده سنوياً بحوالي 30 زجاجة سنوياً وهي غير كافية لسد احتياجاته.

كما حول المدرب الرياضي أمين (35 عاماً) باحة منزله إلى حديقة للعنب، كما حول الطابق السفلي فيه إلى مصنع صغير لتصنيع الخمور الفاخرة التي يبيع اللتر منها مقابل مبلغ يقارب 80 دولار.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن الحكومة تسمح فقط للأقليات الدينية مثل المسيحية واليهودية والزردشتية بتصنيع الخمور داخل منازلهم شرط أن لا يبيعوا أياً منها ويستخدموها فقط في مناسباتهم الدينية، ومنذ أن استلم الرئيس حسن روحاني مقاليد السلطة في البلاد قلت عدد مداهمات الشرطة على المنازل التي تجري فيها حفلات السكر، إلا أن القوانين لا تزال تحظر  الخمور وتطبق عقوبات شديدة على اللذين يتعاطونها.

ورغم ذلك بدأت مشلكة تعاطي الكحول والتسمم بمشتقاته بالانتشار في البلاد، وتشير أحدث التقارير إلى أن عدد المدمنين على الكحول في البلاد يزيد عن 200 ألف شخص، مما دفع الحكومة إلى الموافقة على إنشاء أول مركز لعلاج المدمنين في سبتمبر الماضي.

وتشير النقوش التي عثر عليها في إيران ْلى أن تصنيع الخمور يعود إلى العصر الحجري في الألف الخامسة قبل الميلاد، كما أن العديد من الشعراء الفارسيين مثل عمر الخيام تغنوا في قصائدهم بأنواع النبيذ.