التلغراف: كيف تحركت حرب سورية خطوة نحو أوروبا؟


تناول مراسل صحيفة الدايلي تليغراف في منطقة الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر التطورات الأخيرة في الحرب السورية وما صاحبها من إسقاط الجيش التركي مقاتلة سورية، وذلك في مقالة تحت عنوان  “كيف تحركت الحرب ضد الأسد خطوة نحونا”.

ويقول سبنسر إن هذه الواقعة تذكر أعضاء حلف شمال الاطلسي “ناتو” بمخاطر امتداد الحرب في سوريا إلى دولهم، ويضيف المراسل أن تركيا تعد عضوا عاملا في الناتو ليس فقط لأنها تمثل لأوروبا قطاعا كبيرا من الحدود المباشرة مع الاتحاد السوفيتي السابق وروسيا ولكن أيضا لأنها تعد خط مواجهة مع كل من إيران والعالم العربي.

ويعتبر سبنسر أن تركيا تمثل أيضا أهمية خاصة لبريطانيا وهي عضو أخر في الناتو الذي يرتبط أعضاؤه باتفاقات موقعة للدفاع المشترك عن أراضيهم ضد أي اعتداء، ويرى الكاتب أن تلك الاتفاقات في إطار الناتو قد تستدرج بريطانيا للتدخل العسكري في سوريا رفم أن كلا من الحكومة ومجلسي العموم والنواب لا يريدون ذلك بحسب ما ذكرت شبكة بي بي سي الإخبارية.

ويقول سبنسر إن الأسد يعلم تماما أن الغرب ينتظر أي فرصة تبرر له التدخل العسكري في سوريا بعيدا عن قرارات مجلس الأمن الدولي حيث تقف روسيا بالمرصاد لكل القرارات التى تهدد نظام الأسد.

ويعتقد سبنسر أن أي محاولة من جانب الأسد للانتقام من تركيا ستقدم للغرب المبرر المطلوب للتدخل العسكري هناك بناء على عضوية تركيا في حلف الناتو وهو ما يعني حسب رأيه أن الأسد لن يقدم على هذا الأمر.

ويقول سبنسر :”هذه هي السخرية التى نراها في هذه الحرب فالغرب بما في ذلك تركيا يدعم المعارضة ماليا ومعنويا لكن دون أن يتدخل عسكريا، بينما تدعو روسيا وإيران إلى حل سياسي وهما يدعمان الأسد عسكريا لدرجة وصلت في حالة إيران إلى إرسال مقاتلين إلى سوريا “.

ويعتقد الكاتب أن خطر امتداد الحرب السورية خارج حدودها أمر لايمكن التقليل منه خصوصا في لبنان التى شهدت بالفعل معارك متكررة بين الفصائل المعارضة للأسد وتلك المؤيدة له.

ويوضح سبنسر أن النقطة الأكثر غرابة هي كيف أمكن الحفاظ على السلم في تلك المنطقة حتى الآن رغم أنها تشهد تقسيما عرقيا وسياسيا ودينيا بالاضافة إلى ملايين اللاجئين الذين يتدفقون على دول الجوار.