السلطات البريطانية قد تضطر لتعويض متهمٍ هرب منها بزي امرأة منقبة


وافقت السلطات البريطانية على تحمل نفقات فريق الدفاع عن أحد المتهمين بالإرهاب، بعد تقديمه استئنافين ضدّ قرار حرمانه من المساعدة القانونية بعد هربه من الشرطة متخفياً بزيّ امرأة ترتدي البرقع.

صحيفة “دايلي مايل” أشارت إلى أن السلطات المحلية حرمت محمد أحمد محمد من حقه في تعيين محامٍ على نفقة دافعي الضرائب، إلا أن فريقه الدفاع عنه نجح في ثني السلطات عن قرارها وطلب تعويضٍ ماليٍ كبيرٍ رغم استمرار تواري المتهم عن الأنظار.

وزير العدل البريطاني كريس غرايلينغ وعد بإعادة النظر في قوانين مساعدة المتهمين، فيما اعتبر المدير العام لاتحاد دافعي الضرائب جوناثان ايسابي أن المتهم ومحاموه “يستغلون النظام القضائي في بريطانيا بشكلٍ سخيف، فأموالنا يجب ألا تذهب إلى شخصٍ هاربٍ من العدالة. على محمد أن يسلم نفسه للسلطات، أو أن يخسر حقه في الحصول على مساعدةٍ قانونية”.

وكان محمد البالغ من العمر 27 عاماً تلقى تدريبات على تنفيذ اعتداءاتٍ إرهابيةٍ على يد مجموعةٍ مرتبطةٍ بتنظيم القاعدة في العام 2008، فيما تحدثت تقارير صحافية عن علاقته بجماعة “الشباب” الصومالية.

وبعد القبض عليه في الصومال عام 2011، اتهم محمد السلطات البريطانية بسوء معاملته وانتهاك إنسانيته خلال التحقيق، إلى جانب مراقبة تحركاته وحرمانه من التنقل بحرية وتقنين استخدامه للهاتف والكومبيوتر فور عودته إلى البلاد – بحسب محاميه -.

وفيما كانت تحركات المتهم تخضع للمراقبة عبر سوارٍ الكتروني، لجأ محمد إلى أحد مساجد العاصمة لندن فنزع جهاز المراقبة وتنكر بزي امرأة ترتدي البرقع ثم توارى عن الأنظار في نوفمبر الماضي، ما دفع السلطات إلى تجميد مساعدته القانونية باعتباره فاراً من العدالة، قبل أن ينجح محاموه في استئناف القرار.

“دايلي مايل” أشارت إلى أن البريطاني الفارّ قد يحصل على تعويضٍ ماليٍ حكومي حتى في حال تمّ القبض عليه، لتضاف إلى 30 مليون جنيه استرليني دفعتها السلطات كتعويضاتٍ لـ 16 متهماً بالإرهاب تمت معاملتهم بطريقة لا إنسانية.