عيد الأم جاء باقتراح من مقال في صحيفة مصرية


كان أول من فكر في عيد للأم في العالم العربي الصحافي المصري الراحل علي أمين، مؤسس جريدة أخبار اليوم مع أخيه مصطفي أمين في خمسينيات القرن الماضي، حيث طرح علي أمين في مقاله اليومي “فكرة”، فكرة الاحتفال بعيد الأم قائلًا: لماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة، نطلق عليه (يوم الأم)، ونجعله عيدًا قوميًا في بلادنا وبلاد الشرق.

حدث أن قامت إحدى الأمهات بزيارة للراحل مصطفى أمين في مكتبه، وقصّت عليه قصتها، وكيف أنها ترمَّلت وأولادها صغار، ولم تتزوج، وكرّست حياتها من أجلهم، وظلت ترعاهم حتى تخرجوا في الجامعة، وتزوجوا، واستقلوا بحياتهم، وانصرفوا عنها تمامًا، فكتب مصطفى أمين وعلي أمين في عمودهما الشهير “فكرة” يقترحان تخصيص يوم للأم، يكون بمثابة يوم لرد الجميل وتذكير بفضلها، وكان أن انهالت الخطابات عليهما تشجّع على الفكرة، واقترح البعض أن يخصص أسبوع للأم، وليس مجرد يوم واحد، ورفض آخرون الفكرة، بحجة أن كل أيام السنة للأم، وليس يومًا واحدًا فقط.

ووافقت غالبية القراء على فكرة تخصيص يوم واحد، وبعدها تقرر أن يكون يوم 21 مارس/ آذار ليكون عيدًا للأم، وهو أول أيام فصل الربيع؛ ليكون رمزًا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة. ومن ثم كتب عن الأم الشاعر أحمد الهمامي قائلًا: الله يخليكي ليّا يا سـت الكل يا أمي. مين غيرك حملني ورعاني وشال سنين همّي، مين اللي قال حبل المشيمة اتقطع بينا. دا أنا لـسه مربوط بيكي، وحبك بيجري في دمي وآه”.