فيفا يتدخل لمنع التحقيق في عملية فساد مونديال قطر وروسيا


علمت رويترز أن عملية إصلاح شفافة تبناها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لمراجعة شؤونه بقيادة المحامي مايكل غارسيا من نيويورك كانت على بعد ساعات من التوقف بفعل محاولات من داخل فيفا نفسه الأسبوع الماضي.

بل إن وضع غارسيا ودوره كرئيس للجنة المستقلة التي تتولى التحقيق في مزاعم فساد تحيط بإجراءات التصويت لدى اختيار منظمي نهائيات كأس العالم 2018 و2022 وبانتخابات رئاسة فيفا 2011 تعرض لتهديد من عدد من الشخصيات البارزة في المؤسسة.

وقال عدد من الأعضاء في اللجنة التنفيذية بالفيفا لرويترز إنهم درسوا التخلي عن مناصبهم في حالة توقف التحقيق الذي يجريه غارسيا في شؤون فيفا قبل اكتماله.

وأكد عدد من الأعضاء الإصلاحيين إنهم أوقفوا الخطة قبل حتى مناقشتها في جلسة كاملة وذلك بعد التواصل معهم بين الجلسات في اجتماعات اللجنة بالمقر الرئيسي للفيفا في زوريخ يومي الخميس والجمعة الماضيين.

وفي نفس الوقت تقريبا كان غارسيا في زوريخ يواصل تحقيقات أخرى في أعمال فيفا.

ولا توجد أي إشارة على دور لسيب بلاتر رئيس الفيفا في الخطة التي سعت لإيقاف ما وصفها هو بنفسه دائما على أنها عملية إصلاح “شفافة” جديدة في المؤسسة”.

وعلمت رويترز من مصادر ذات صلة بالقصة أن الخطة لم تشمل فقط إزاحة غارسيا من موقعه كرئيس للتحقيق في مزاعم الفساد بالفيفا بل وفي اللعبة على نطاق عالمي.

وحين اتصلت رويترز بجيم بويس نائب رئيس فيفا وهو بريطاني للتعليق قال إنه كان على الأرجح سيراجع موقفه في حالة نجاح مثل هذه الخطة.

واضاف بويس “70 عاما” وهو رئيس اجنة التحكيم بالفيفا وسيترك منصبه في اللجنة خلال 15 شهرا “دار نوع من الحديث الرسمي بشأن احتمال رغبة بعض الأشخاص في إزاحة غارسيا من التحقيق وكانت هناك رغبة في إحالة الموضوع للجنة التنفيذية لكن هذا لم يحدث.”

كما قال الأمير الأردني علي بن الحسين وهو نائب لرئيس فيفا وعضو باللجنة التنفيذية متحدثا لرويترز: “أشعر بفخر شديد لأن مايكل غارسيا سيواصل عمله، ثارت بعض التساؤلات بشأن ضرورة وجود لجنة مستقلة لكن وبكل أمانة.. أظن أن الفكرة قد توقفت.”

وتابع: “هناك بعض الأشخاص ومنهم أنا لم نكن لنقبل بحدوث هذا، لقد حصل على دعم مجلس فيفا ومنح تفوضيا ويسعدني أنه سيستمر.”

والأسبوع الماضي تحدث غارسيا مع بعض أعضاء اللجنة التنفيذية وعددهم 13 عضوا الذين ظلوا في مناصبهم منذ مشاركتهم في التصويت لاختيار منظمي كأس العالم 2018 و2022.

ومنحت البطولتان إلى روسيا وقطر على الترتيب في الثاني من ديسمبر كانون الأول 2010 وقال مصدر بارز في فيفا لرويترز: “لم أفهم أبدا وحتى اليوم سبب منح حق استضافة البطولتين في وقت واحد، هذا شيء غير معقول بالنسبة لي.”

وبدأت عملية الإصلاح بعد الفضائح التي شابت عملية التصويت في تلك النهائيات وكذلك في انتخابات رئاسة فيفا 2011.