مات فى أمريكا وقتل فى سوريا ويختفى لدواعٍ أمنية.. لغز عودة الروح لجثة عمر سليمان.


من يستطع أن يخرج على المصريين بإجابة قاطعة حول مصير اللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية الأسبق والرئيس الأسبق لجهاز المخابرات العامة المصرية.

السؤال ابن شرعى لمشهد غير شرعى تموج به الساحة السياسية الآن، يحمل بين طياته ثلاث روايات متضاربة حول مصير هذا الرجل: الأولى أنه توفى فى مستشفى بأمريكا والثانية أنه قتل فى دمشق إثر مؤامرة دبرتها جماعة الإخوان للتخلص من الرجل الذى كان وجوده يمثل تهديدا حقيقيا على وصولها لحكم مصر. وترجم ذلك على أرض الواقع فى صورة بلاغ تقدم به د. سمير صبرى المحامى إلى نيابة أمن الدولة العليا، يطلب فيه بإعادة فتح التحقيقات فى ملابسات وفاة اللواء عمر سليمان. وما سبقها من محاولة اغتيال جرت وقت وجوده فى منصب نائب رئيس الجمهورية، وقال صبرى إن بلاغه ارتكز على معلومات مفادها أن جماعة الإخوان سعت مرارا إلى التخلص من عمر سليمان لاسيما بعدما سطع نجمه فى أعقاب توليه منصب نائب الرئيس، فدبرت قتله للتخلص منه ومن الأسرار الخطيرة التى بجعبته عنهم .

تبدو الرواية الثالثة لوفاة اللواء عمر سليمان أقرب إلى الخيال، ففى الوقت الذى كان البعض يمنى النفس بأن تشهد مصر فى الفترة المقبلة إجراء تحقيق موسع حول ملابسات وفاة الرجل ومحاولة اغتياله إذا بفريق من محبيه وأنصاره يروجون على شبكة الإنترنت أنه لا يزال حيا ويتمتع بصحة جيدة. وأنه اضطر ولدواع أمنية وبالتنسيق مع الأجهزة الوطنية فى مصر إلى إعلان خبر وفاته كى يتجنب مؤامرة كبرى كانت تعد لها جماعة الإخوان للتخلص منه، وأن الجثة التى دفنت ومراسم العزاء التى أقيمت كانت لإضفاء المصداقية على خبر رحيله المفاجىء.

محبو سليمان قاموا بالترويج لروايتهم المزعومة من خلال صفحات على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك من نوعية ” عمر سليمان حى يرزق ” وأخرى ” الحملة الرسمية للمناداة بظهور اللواء عمر سليمان” جمعت حتى الآن الآلاف على متابعتها والإيمان بتلك الرواية المزعومة، بدعوى أن سليمان يعد الشاهد الأهم على العديد من الجرائم التى قامت بها جماعة الإخوان وحركات إرهابية أخرى، وأنه كان لا بد من حماية ما لدى الجنرال من معلومات وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لحماية الشهود والتى وقعت عليها مصر، لحين أن يصبح الوقت مناسبا للبوح بها وتقديم المتورطين للمحاكمات العاجلة .

ففي تقرير مطول لمجلة  «الأهرام العربى» سالت خلاله اللواء حسين كمال مدير مكتب اللواء عمر سليمان فى اتصال هاتفى عن حقيقة تلك المزاعم التى تروج لقرب عودة الرجل، وأنه لم يمت، وهل له دور فى التمهيد لعودة الرجل بصفته كان من المقربين له وكاتم أسراره لسنوات طوال، فانبرى قائلا: ليس لى علاقة بكل تلك الحكايات التى تقال فما لدى واعلمه بشأن واقعة وفاة ابن مصر الراحل عمر سليمان سبق وقلته على الملأ فى مؤتمر صحفى سبق قيام ثورة 30 يونيو من أنه توفى أثناء قيامه بفحوصات طبية بأمريكا وليس صحيحا أنه زار سوريا أو تعرض للقتل هناك. ونفى حسين كمال أن يكون اطلع على جثة الجنرال الراحل عقب وفاته قائلا: ” لم يتسنى لى ذلك، فقد حضر جثمانه من أمريكا فى طائرة خاصة ودفن بمقابر القوات المسلحة عقب الصلاة عليه بمسجد آل رشدان.

وعن الحكايات التى يروج لها بعض محبى الجنرال الراحل من خبر وفاته كانت مناورة لحمايته من مؤامرة اغتيال كبرى كانت تعد له من قبل جماعة الإخوان، وأنه سيظهر قريبا ليبوح بكل الأسرار بمناسبة الذكرى الثالثة لقيام ثورة 25 يناير، قال اللواء حسين كمال:” الله وحده القادر على صناعة المعجزات ولا يستطيع أحد حدوثها “. وعندما طلبت منه إجابة قاطعة هل حقا سليمان لا يزال حيا: أعاد ترديد نفس الجملة قبل أن يتعلل بأن الصوت الصادر من هاتف التليفون متقطع وغير واضح ..ثم أغلق الرجل من بعدها هاتفه تاركا الإجابة عن السؤال تحتمل الكثير من التكهنات