ماهي نتائج خفض عدد قوات الجيش الأمريكي؟


سنيار: سلطت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية الضوء على تبعات خفض تعداد قوات الجيش الأميركي من 570 ألف جندياً إلى 490 ألفاً في الفترة المقبلة، وسط نية للتخلي عن 70 ألف جندياً آخر في المستقبل القريب، ليقتصر تعداد الجيش على 420 ألفاً خلال السنوات الأربع المقبلة.

خبراء عسكريون أرجعوا قرار خفض عدد القوات إلى انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي العراقية ونيتها مغادرة أفغانستان في الأشهر المقبلة، محذرين في الوقت ذاته من احتمال تأثر القدرات العسكرية للجيش مع حركة التسريحات الواسعة.

رئيس أركان الجيش “راي اوديرنو” طالب أعضاء الكونغرس بالعمل على التخفيف من حجم التسريحات حيث قال: “إذ أن رغبتهم في تخفيض نفقات الجيش يجب ألا تؤثر على قدرات قواتنا المسلحة، سيما أن مضيّهم قدماً في مخططهم سيكون له أثر كبير على قدراتنا القتالية في المعارك الحقيقية”.

وتسبب تخفيض النفقات في تقليص الدورات التدريبية للجنود والتقليل من جهوزيتهم لخوض المهام القتالية المسندة إليهم بحسب اوديرنو، ناهيك عن اضطرار الجيش للموافقة على قرار حلّ 10 ألوية مقاتلة خلال السنوات الأربع المقبلة.

التغييرات التي طرأت على بنية الجيش الأميركي قد تضطر قادته للاستعانة بالحرس الوطني أو قوات الاحتياط، ما سيمنح الطرفين الأخيرين المزيد من القوة والنفوذ السياسي والمالي على حساب مؤسسة الجيش المرشحة لفقدان بريقها.

وتبقى نوعية واختصاصات الجنود التي تعتزم إدارة الجيش تسريحهم غامضةً حتى اللحظة، فلجوؤها للتخلص من العناصر المقاتلة على الأرض سيقلل من قدرات الوحدات المقاتلة، أما تسريح العناصر الفنية والتقنية فسيكون ذا أثر سلبي على فعالية الجيش الذي سيعاني من نقصٍ في وحدات المساندة.

توجه إدارة الرئيس باراك أوباما للحروب الصغيرة التي لا تقتضي نشر الكثير من القوات الأرضية وتعتمد على العمليات الخاطفة من شأنها أن تسهل مهمة قادة الجيش في رسم الشكل المستقبلي لقواتهم، إلا أن وضع أميركا كقوة عالمية عظمى وحاجة جيشها للبقاء على أهبة الاستعداد والجهوزية لكافة الاحتمالات يبقي مهمة التخلص من 150 ألف جندياً صعبةً على وزارة الدفاع في فرجينيا.