من هو “هلال الأسد” الذي قتل على أيدي ثوار سوريا؟


قتل ابن عم الرئيس السوري هلال الأسد، قائد قوات الدفاع الوطني في اللاذقية، وما لا يقل عن 7 عناصر كانوا برفقته، خلال اشتباكات في بلدة كسب الحدودية مع تركيا.

وتحدثت مصادر إعلامية أخرى عن مقتل هلال الأسد خلال عملية لمقاتلي المعارضة استهدفوا خلالها المربع الأمني في اللاذقية والمشروع السابع، حيث يقيم مقربون من عائلة الأسد وقيادات الشبيحة.

وهلال الأسد ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد، وكان رئيس الشرطة العسكرية في الفرقة الرابعة سابقاً، وكان هلال الأسد مدير مؤسسة الإسكان العسكرية في اللاذقية أيضاً. وبعد تشكيل جيش الدفاع الوطني عين قائداً له في اللاذقية. يذكر أن “جيش الدفاع الوطني” هو الاسم الذي أطلقه النظام على “الشبيحة”.

وهلال الأسد مشهور في سوريا عامة واللاذقية خاصة، بأعماله التشبيحية المبالغ بوحشيتها، حيث يعمل تحت إمرته أكثر الشبيحة شراسة في الساحل السوري.

وأكد ناشطون من اللاذقية  أن جميع أهل وسكان اللاذقية يعرفون التشبيح الذي اشتهر به هلال ورجاله من اعتقالات واختطاف حتى سمي “رئيس الساحل”، وهو الاسم الذي يتداوله سكان اللاذقية بالخفاء والسر خوفاً منه بحسب موقع العربية.نت.

وتقسم اللاذقية إلى مناطق نفوذ، يتراوح حجمها بحسب درجة قرابة الأشخاص من الرئيس الأسد، وكان لهلال حصة كبيرة من تلك المناطق، فهو أبرز قادة مجموعة الشبيحة واللجان الشعبية، وينتشر أتباعه في معظم محافظة اللاذقية (المدينة والريف)، وينفذ رجاله عمليات المداهمة والاختطاف والاعتقال والخطف والابتزاز، وخصوصاً خطف الفتيات، ولهلال الأسد حكايات مشهورة في خطف الفتيات.
يقول أحد الناشطين إن اللاذقية كلها تعرف “إسطبل الخيل” في المدينة الرياضية، وهو المعتقل السري “بالنسبة للحكومة السورية والتي تتجاهل وجوده”، والعلني بالنسبة لجميع سكان اللاذقية، فهو المكان الذي يضع هلال الأسد فيه معتقليه، وربما يكون اختياره للإسطبل دلالة لكونه بالأساس مكاناً للحيوانات وليس البشر.

الإسطبل المشهور توجد فيه جميع أدوات التعذيب، ومن يخرج منه فهو بمثابة المولود حديثاً أو بلغة السوريين “انكتب له عمر جديد”، ووثق ناشطون اعتقال 4000 مدني خلال فترة الثورة، وجرى اختطاف فتيات على خلفية اختباء إخوتهن المطلوبين، ولم يتم الإفراج عن الفتيات إلا بعد أن سلم إخوتهن أنفسهم.

يذكر أن الإعلام الرسمي السوري اعترف بمقتل هلال الأسد وسماه بـ”الشهيد”. وأكد شهود عيان من مدينة اللاذقية  أنه بمجرد الإعلان عن مقتل هلال الأسد بدأ الطيران المروحي بالتحليق على علو منخفض في سماء المدينة، كما انتشر عناصر الدفاع الوطني في منطقة “شروع الصليبة”، ذات الأغلبية السنية، واستنفر بعض العناصر بين السيارات باللباس الميداني الكامل، فيما اعتلى القناصة الأبنية.

وفاضت صفحات التواصل الاجتماعي للمعارضة السورية بعبارات التهنئة والفرحة بمقتل “أكبر شبيح في اللاذقية معقل بشار الأسد ومدينته” التي حاول كثيراً أن يبقيها بعيدة عما يحدث في المدن السورية الأخرى من تدمير وقتل وقصف.