نيجيرية حامل تعيش في حديقة وتتسول لقمة العيش بدبي


تجلس في العراء وحيدة يتملكها الخوف وينتابها الرعب كلما تذكرت موعد وضعها لطفلها بعد ثلاثة أشهر، وهي لا تملك ثمن لقمة العيش ولا السكن وهي تائهة وسط شوارع دبي تتسول من أجل الطعام وتستتر بالمحلات التجارية ليلاً من شدة البرد، هكذا هو حال الشابة النيجيرية سشرون أوسولا (30 عاماً) بعدما قدمت إلى الإمارات لطلب وظيفة وحياة راقية، ولكن لا تأتي دائماً الرياح بما تشتهي السفن.

غادرت اوسولا منزلها في وطنها وانطلقت نحو دبي بفيزا سياحية للبحث عن عمل واستأجرت مكان للمعيشة برفقة زملائها الذين فشلوا جميعاً في الحصول على وظيفة مناسبة وغادروا جميعاً بلا عودة ما عدا اوسولا التي بقيت وحيدة بعدما أضاعت أوراقها وجواز سفرها ولا تدري ماذا تفعل وهي حامل في شهرها السادس.

وحينما التقتها صحيفة الغولف نيوز بدت بأعين زائغة تعتقد أنهم من الشرطة وحاولت الهرب إلا أن فريق العمل هدأ من روعها وطمأنوها بأنهم يريدون مساعدتها، وبأنفاس متعاقبة ودقات قلب يسمعها من يدنو منها تكلمت أوسولا عن حالتها المزرية التي وصلت إليها منذ أن وطأت قدميها مدينة دبي بسبب مخالفتها القانون منذ انتهاء مدة الفيزا وعدم التخطيط السليم لحياتها العملية هنا.

وعند سؤالها لطلب الشرطة لمساعدتها اجابت بالنفي وقال : أنا أعلم رقم جواز سفري ولكني لا أمتلكه فقد ضاع مني، أنا خائفة ولا ادري ماذا أفعل، أريد فقط العودة لمنزلي. وبلكنة انجليزية إفريقية اضافت :أنا لا امتلك أي مال وفي الليل أذهب للإحتماء من البرد في مداخل البيوت والمحال التجارية في ميدان بني ياس وسوق نايف.

وبعد أن دمعت عيناها وهي تنظر لبطنها المنتفخة في نظرات تدل على عتاب للنفس بتلك الخطوة غير المحسوبة قالت: كل المقاعد في الميدان يستغلها العديد من الرجال ولكنهم لا يضايقونني، وأنا أعلم انهم مندهشون عن ماذا أفعل هنا،.

وأشارت إلى اظافرها التي لا تزال آثار التلوين عليها وقالت: كنت متعودة على صرف الكثير من الأموال من أجل مظهري وتلوين اظافري ولكني الآن لا امتلك ما يكفي لشراء القليل من الطعام، وفي لمحة انسانية قالت: هناك الكثير من النيجيريين البسطاء الذين يتشاركون معي طعامهم كل ليلة.