هل انتحر قائد الطائرة المختفية انتقاماً من الخطوط الماليزية؟


عادت فرضية الانتحار تلوح في الأفق بشأن الطائرة الماليزية التي انتهت مأساة اختفائها بإعلان تحطّمها في المحيط الهندي، حيث قال خبير عالمي في علم الطيران إن الرحلة (MH 370) ارتفعت في الجو إلى مستويات أعلى من الطبيعي بما يمكن أن يكون قد أدى لنفاد الأوكسجين ومن ثم وفاة الركاب.

وتبين من رصد رادار عسكري أن الطائرة ارتفعت بصورة مفاجئة بعد انقطاع الاتصالات بينها وبين الأرض، وحلقت على ارتفاع تراوح بين 43 ألفاً و45 ألف قدم، وهو الارتفاع الذي يقول خبير الطيران إنه يؤدي إلى نقص في الأوكسجين، مرجحاً فرضية أن يكون الطيار تعمّد ذلك للقضاء على الركاب، بحسب ما نقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

ويبدو أن من قاد “الطائرة المختفية” تعمّد أن يكون مثواها الأخير في متاهات مائية بجنوب المحيط الهندي، تقع تحتها سلسلة من البراكين “الغائصة” كما يسمونها، كانتقام منه وإذلال للخطوط الماليزية، الملزمة بدفع تعويضات قد تصل لمئات الملايين من الدولارات، فيما لو لم يعثروا على الحطام أو الجثث، أو عدم معرفة أسباب سقوطها، وهو المرجح حتى الآن، ومن قادها ربما كان يعرف أيضاً بوجود تلك البراكين.

وقال المصدر الذي طلب من الصحيفة عدم الكشف عن اسمه، إنه “تم تتبع الطائرة على هذا الارتفاع لمدة 23 دقيقة قبل أن تنخفض، فيما يُفترض أن يكون الأوكسجين قد نفد من على متن الطائرة بعد 12 دقيقة فقط من تحليقها على هذا الارتفاع، وبالتالي بدأ الركاب يفقدون الوعي”.

وأضاف أن العديد من أقرانه الخبراء في علم الطيران خلصوا الى نفس النتيجة عندما علموا بالارتفاع الذي تم رصد الطائرة عنده.

وبحسب الخبير، فإنه عند الارتفاع الذي كانت تحلق عنده الطائرة فإن الأوكسجين سيبدأ بالنفاد خلال دقائق وربما خلال ثوانٍ فقط، وفي هذه الحالة فإن مزوّدات الأوكسجين ستنزل تلقائياً من فوق رؤوس الركاب على متن الطائرة، إلا أنها تحتوي على أوكسجين يكفي لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق فقط.

ونقلت “ديلي ميل” عن أندرو راي، وهو البروفيسور المتخصص في الديناميكية الهوائية، قوله إن “التنفس في كابينة الطائرة يواجه مشكلة عند الارتفاع الى 10 آلاف قدم، و30 ألف قدم، و43 ألف قدم، لكن هذه المشكلة يمكن السيطرة عليها، أما عند الارتفاع عن 43 ألف قدم فيمكن أن تنتج أشياء ومشاكل سريعة.. في الحقيقة الطائرة حلقت على ارتفاع 43 ألف قدم ومن المفترض أن لا تكون قد واجهت مشكلة في الأوكسجين داخل الكابينة”.

يُذكر أن الهواء الذي يتنفسه الركاب على متن الطائرة يأتي من الخارج عبر المحرك والجناح، إلا أنه يخضع لعملية تنقية قبل أن يصل إلى الركاب لاستنشاقه.

ويضع المحققون افتراضاً بأن الطيار قام بإطفاء الهواء الذي يدخل إلى الطائرة بسبب تعطل محتمل في أجهزة التنقية، أو بسبب تسرّب هواء ملوث إلى الركاب داخل الطائرة، وهو ما يمكن أن يكون أدى سريعاً إلى فقدان الأوكسجين ومن ثم الاختناق.

ويرجح الطيار الكندي، كريس جودفلو، الذي لديه خبرة تزيد على 20 عاماً، أن يكون حريق قد نشب على متن الطائرة، وهو ما دفع كابتن الطائرة زهاري أحمد شاه إلى تغيير مساره فوراً باتجاه أقرب مطار، محاولاً الهبوط اضطرارياً، إلا أن جودفلو يعتقد أن الكابتن ومعه الطاقم قد فارقوا الحياة اختناقاً قبل تنفيذ الهبوط الاضطراري.

وتشير صحيفة “ديلي ميل” إلى العديد من الفرضيات التي سادت طوال الأيام الماضية بشأن اختفاء الطائرة، من بينها أن يكون الطيار قد اختطف الطائرة وانتحر بها ومعه الركاب، وهو الافتراض الذي يتجدّد في حال صحّت النظرية القائلة بتعمّد الطيار التحليق على ارتفاع يزيد على 43 ألف قدم.