هل يستمر البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة لأعوام؟


أكد مسؤولون في البحرية الأميركية يوم أمس الأحد ان البحث عن الطائرة المفقودة التابعة للخطوط الجوية الماليزية قد يستغرق أعواماً، فيما سعى مسؤولو البحث والإنقاذ جهدهم لتحديد موقع الصندوق الأسود للطائرة قبل أيام من الموعد المتوقع لنفاد بطارياته.

وتجوب عشر سفن وعشر طائرات منطقة كبيرة في المحيط الهندي غربي بيرث في محاولة للعثور على أثر للطائرة التي اختفت قبل أكثر من ثلاثة أسابيع ويعتقد أنها سقطت.

وقال رئيس مركز البحث والإنقاذ البحري الصيني هي جيان تشونغ لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إنه لم يتم العثور على أجسام مرتبطة بالطائرة اليوم وإن السفن الصينية ستوسع منطقة البحث.

ورصدت عدة أجسام في اليومين اللذين أعقبا قرار السلطات الأسترالية نقل البحث مسافة 1100 كيلومتر بعد أن أظهر تحليل جديد لبيانات أجهزة الرادار والأقمار الاصطناعية أن الطائرة حلقت بسرعة أكبر ولمسافة أقصر بعد اختفائها من على شاشات الرادار المدني في الثامن من آذار (مارس). ولم يتأكد ورود هذه البيانات من الطائرة.

 

c4c4998eafe24857b771e3b6133e1263

وقال الكابتن مارك ماثيوز من البحرية الأميركية للصحافيين في قاعدة ستيرلينغ البحرية قرب بيرث إن عدم وجود معلومات عن المكان الذي سقطت فيه الطائرة يعرقل القدرة على العثور عليها بشدة.

وأضاف «في الوقت الحالي منطقة البحث بحجم المحيط الهندي وهو ما يعني أن البحث سيسستغرق كماً مهولاً من الوقت. »

وتابع «بالمقارنة بطائرة الرحلة رقم 447 التابعة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية كانت لدينا معلومات أفضل كثيراً بشأن موقع سقوط الطائرة في المياه” في إشارة إلى الطائرة التي سقطت عام 2009 قرب البرازيل والتي استغرق العثور عليها أكثر من عامين.

وقال المتحدث باسم البحرية الأميركية الكوماندر وليام ماركس لشبكة (سي.بي.إس) التلفزيونية: «إن البحرية الأميركية لا تستطيع استخدام جهاز تحديد موقع الإشارات وغيره من أجهزة الموجات الصوتية التي تستعمل لرصد إشارات الصندوق الأسود لحين العثور على أدلة مرئية دامغة من الحطام».

وتقول أستراليا التي تنسق جهود البحث في جنوب المحيط الهندي إنها أنشأت هيئة جديدة للإشراف على التحقيق وحددت مجموعة من البروتوكولات للدول المشاركة في عملية البحث لتلتزم بها في حال العثور على أي حطام.

وعين رئيس الوزراء الأسترالي توني ابوت اليوم (الأحد) قائداً سابقاً لقوات الدفاع الجوي وهو انجس هاوستون لقيادة مركز جديد للتنسيق بين الوكالات. وينسق المركز الاتصال بين كافة الشركاء الدوليين وكذلك مع عائلات الركاب التي يتوقع أن يسافر الكثير منها إلى بيرث.

وتعرضت الحكومة الماليزية لانتقادات قوية من الصين التي ينتمي لها أكثر من 150 من ركاب الطائرة واتهم أقارب المفقودين الحكومة “بالتأخير والخداع».

واجتمع عشرات من أقارب الركاب الصينيين من بكين يوم أمس الأحد مع مسؤولي السفارة الصينية في كوالالمبور، ما يزيد الضغط على الحكومة الماليزية بشأن تعاملها مع المسألة.

وقال جيانغ هوي وهو قريب أحد الضحايا «وصلنا هنا هذا الصباح لنجد الأسى والقلق لأن المبعوث الخاص من ماليزيا لم يقدم لنا أي معلومات مفيدة في الاجتماعات التي جرت على مدى ثلاثة أيام متتالية. »

وأضاف: «نريد من الحكومة الماليزية الاعتذار بعد أن قدمت معلومات مشوشة في الأسبوع المنصرم سببت تعطيل جهود البحث والإنقاذ».