ورش لصهر المعادن ومبان أحدث الاكتشافات الأثرية في الشارقة


كثفت البعثات الأثرية أعمال التنقيب في مواقع مختلفة بالشارقة تحت إشراف إدارة الآثار بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وأسفرت تنقيبات البعثة المحلية بالتعاون مع البعثات الأجنبية عن اكتشافات تؤكد أصالة وعراقة هذه المنطقة التي تزخر بالمكتشفات الأثرية .

وكشف التقرير السنوي لإدارة الآثار للعام 2013 عن مكتشفات حديثة ودور بارز لإدارة الآثار في المحفل الآثاري على مستوى المنطقة والعالم خاصة أن حملات التنقيب الأثري تتواصل في الشارقة منذ خريف العام الماضي حيث قامت البعثة الأثرية البلجيكية من جامعة (غنت) بتنفيذ موسم جديد للتنقيب الأثري في موقع مليحة، وأكملت تنقيب بعض المدافن المشيدة تحت الأرض والتي بدأت العمل فيها خلال موسم التنقيب الماضي، وكذلك فقد نقبت عن بقايا مبان سكنية مشيدة بالطوب الطيني وعثرت داخلها على مجموعة متنوعة من الأواني الفخارية ولقى أثرية أخرى، كما استمرت اعمال التنقيب من قبل بعثة مشتركة من جامعة توبنجن في ألمانيا وإدارة الآثار بالشارقة في موقع مليحة، حيث تقوم البعثة باستظهار وتتبع مستويات البحريات الجافة التي كانت مملوءة بالمياه خلال فترات متعددة .

وواصلت البعثة المشتركة أعمالها أيضاً في موقع يعود إلى العصر البرونزي في وادي الحلو وهو من المواقع المهمة التي كانت مركزاً لتعدين خامات النحاس وصب السبائك البرونزية وكشف التنقيب عن وجود العديد من ورش صهر المعادن وخبث النحاس الذي ينتج عن عمليات الصهر، إضافة إلى أعداد كبيرة من السنادين والمطارق المستعملة في عملية التعديد .

وتواصلت عمليات بعثة التنقيب الأثرية الأمريكية من جامعة “برين مور” في موقع “تل الأبرق” الذي يعد من أهم وأكبر التلال الأثرية في المنطقة والذي يحتوي على تعاقب زمني على مدى ألفي عام منذ الألف الثالث ق .م وحتى العصر الحديدي في نهاية الألف الأول ق .م .

ومن جانب آخر، تواصل بعثة التنقيب الأثرية المحلية من إدارة الآثار بالشارقة أعمالها التي تستمر على مدار العام في مواقع عدة في المنطقتين الوسطى والشرقية في إمارة الشارقة، وقد أثرت السجل الأثري بالمزيد من المكتشفات الأثرية الجديدة التي تلقي ضوءاً مهماً على التاريخ القديم لأبناء الشارقة القدماء .