السعودية والكويت تنفيان مزاعم إسرائيل بقرب إقامة علاقات معها


زعم وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان يوم أمس الإثنين أن اسرائيل تجري مباحثات سرية مع بعض الدول العربية التي لا تعترف بها وتتطلع لإقامة علاقات دبلوماسية بدافع القلق المشترك من ايران.

وقال ليبرمان لصحيفة يديعوت أحرونوت إن من بين الدول التي تجري اسرائيل مباحثات معها السعودية والكويت، وهذه أول مرة يتحدث فيها مسؤول إسرائيلي كبير عن مثل هذه المحادثات المزعومة.

لكن السعودية والكويت سارعتا إلى نفي إجراء أي محادثات مع إسرائيل، وكلتا الدولتين إضافة إلى معظم الدول العربية الأخرى تكن عداء شديدا تجاه إسرائيل التي وقعت معاهدات سلام مع اثنتين فقط من دول الجوار هما مصر والأردن.

غير أن ليبرلمان زعم إن المشاعر المعادية لإسرائيل انحسرت أمام القلق المتزايد إزاء برنامج إيران النووي وحلفائها في المنطقة بالإضافة إلى خطر التشدد الإسلامي.

وتابع قائلا “لأول مرة يكون هناك تفاهم على أن الخطر الحقيقي لا يتمثل في إسرائيل أو اليهود أو الصهيونية.. بل في إيران والجهاد العالمي وحزب الله والقاعدة.”

وأضاف ليبرمان الذي ينتمي لتيار أقصى اليمين المتشدد في الحكومة الائتلافية، زاعما أنه “هناك اتصالات وهناك محادثات لكننا قريبون جداً من مرحلة لن يكون هذا فيها خفياً في غضون عام أو 18 شهراً، سيحدث هذا على الملأ.”

وقال ليبرلمان إنه على اتصال مع عرب “معتدلين” وهو تعبير يستخدمه الإسرائيليون عادة في الإشارة لدول الخليج وأجزاء أخرى بالشرق الأوسط تساند المصالح الأمريكية وأضاف أنه لن تكون لديه مشكلة في زيارة السعودية أو الكويت.

ووزعم قائلا “أمضيت بضع سنوات في الاجتماع والتحدث معهم، ما يعنيهم هو أن هناك بطاقة واحدة حمراء .. هي إيران.”

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية السعودية إنه ما من علاقات أو محادثات مع إسرائيل على أي مستوى، وفي الكويت قال وكيل وزارة الخارجية خالد الجار الله إن هذا غير صحيح وإنه لا توجد مثل هذه المحادثات.

ونقلت صحيفة يديعوت عن ليبرمان قوله إن اتفاقات سلام عربية إسرائيلية جديدة ستوقع عام 2019.

وقال “أنا واثق أننا سنكون حينذاك في وضع نتمتع فيه بعلاقات دبلوماسية كاملة مع معظم الدول العربية المعتدلة. ويمكنك أن تعول على كلامي.”

وطالما لمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن إسرائيل ودول الخليج يجمعهما هدف مشترك هو إيقاف البرنامج النووي الإيراني قائلا إنهم جميعاً يرون خطراً محدقا في مطامحها النووية.

وقال مسؤولون إسرائيليون كبار إن الدول المعتدلة تشعر مثلها مثل إسرائيل بالقلق لأن واشنطن لا تنتهج خطا متشددا بما يكفي مع إيران.

غير أن محللين سخروا من فكرة أن من الممكن تطبيع العلاقات بين إسرائيل ومعظم الدول العربية بينما الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يزال قائماً.

ومحادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين الجانبين متعثرة دون أي علامة في الأفق على قرب التوصل لاتفاق.

وفي ديسمبر كانون الأول الماضي أصدر مركز أبحاث إسرائيلي هو معهد دراسات الأمن القومي تقريرا جاء فيه “خسائر إقامة علاقات مفتوحة مع إسرائيل في هذه الفترة بالنسبة للسعودية والدول الخليجية أكبر من فوائدها نظرا للوضع في الشارع العربي.”

يزعم ليبرمان الذي سعى جاهداً في الشهور الأخيرة للتخفيف من صورته المتشددة على الساحة الدولية، أن الدول العربية مهتمة قدر اهتمام إسرائيل بالانفتاح بينهما لخدمة مصالحهما المشتركة.

وقال “أعتقد أنهم أيضا يتملكهم القلق وأدركوا أنه ما من خيار سوى الانتقال من الساحة السرية للحوار بيننا إلى الساحة المفتوحة للمحادثات” بحسب زعمه.