بن بيه يهاجم ثورات الربيع: العنف ليس طريقا للجنة


abdellahi

حض الداعية الموريتانى، عبدالله بن بيه، الذى كان أحد أبرز المقربين من المرجع الروحى للإخوان، يوسف القرضاوى، على إيجاد حلول بعيدة عن العنف لقضايا الجهاد والأمر بالمعروف، مندهشًا من وجود من يقول إنه “يرتاح” لما يحدث من سفك للدماء، كما انتقد ما جرى فى الثورات العربية، وما رافقها من “تخريب وتدمير وقطع للأرحام.”

وقال “بن بيه”، فى كلمته التى خصصها لبحث قضية “التجديد الفقيه”، اليوم الاثنين، إن العصر “متغير” وكذلك “العالم والخريطة”، داعيًا إلى “إيجاد حلول لقضايا هذا العصر من سياسية واقتصادية واجتماعية”، والنظر فى قضايا مفاهيم “الجهاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والسلطة ومفهوم الدار، أى دار الإيمان أو الكفر، ومفاهيم جديدة اقتصادية واجتماعية، كالمرأة المتعلمة”، وضرورة وجود وصى لها.

وأضاف “بن بيه”، أن “نخبة” من العلماء من موريتانيا والمغرب ومصر والإمارات “اتحدت لتدرس الحلول المناسبة لعصرنا”، مضيفا: “بعد الثورات أصبح السؤال أمامنا ماذا يحدث وقد حصل ما حصل؟ تخريب وتدمير وقطع للأرحام وقتل للبشر والقدرة على ذلك.”

وتابع “بن بيه” بالقول: “حدثت انشقاقات أيديولوجية من طهران إلى لبنان، متسائلا “هل ما حدث من انشطارات وتفجيرات هو ما يجب أن يحدث؟ أم كان يجب إيجاد الحل عبر مقاربات أخرى؟”، مضيفا أن هذه الأسئلة دفعته إلى الطلب من “الفلاسفة والنخبة المثقفة لإنتاج مشروع حتى لا ننتظر المرور بما مرت به أوروبا 200 سنة، وكى لا نعيش فكر من يروجّ أن التدمير يؤدى إلى التعمير”، وفقا لما نقل موقع سي ان ان عن الإذاعة الموريتانية الرسمية.

وأضاف رجل الدين الموريتانى البارز: “الحسم الآن ليس ممكنا لوجود أسلحة تبيد البشرية، ووجود إعلام أشد من السيف، فأصبحت السلمية ليست سلمية، لأن الشرر يتطاير منها، فى هذه المؤتمرات لم نصل إلى جواب لكل الأسئلة، وننوى إقامة لجنة حكماء من الأمة الإسلامية، توضح أن العنف ليس طريقًا للجنة، ويجب على الفقهاء تبيين أن طريق الجنة هو السلام والمحبة فى الله” على حد قوله.