تعرف إلى جماعة “فرسان مالطا”؟.. وحقيقة دورها بأحداث العنف في مصر؟


سنيار: شرعت النيابة المصرية في التحقيق في عدة بلاغات تلقاها النائب العام تتهم سفارة ما يُعرف باسم “دولة فرسان مالطا”، والتي يوجد مقرها في شارع هدى شعراوي وسط مدينة القاهرة، بالضلوع في أحداث العنف التي شهدتها مصر مؤخراً.

ووفق ما أورد التلفزيون المصري فإن رئيس نيابة “قصر النيل” سيباشر تحقيقاً عاجلاً في بلاغات عدة وصلته تتهم القائم بأعمال سفارة “فرسان مالطا”، والعاملين بالسفارة، بإثارة الفوضى داخل البلاد، والمساس باستقلاليتها ووحدتها وسلامة أراضيها والإخلال بالنظام العام إلى جانب تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطـر وارتكاب جرائم القتل العمد والشروع فيه بحق المواطنين والشرطة وإخفاء وحيازة أسلحة مختلفة داخل مقر السفارة.

كما تلقت النيابة مطالبات لكشف الهوية الحقيقية لهذه السفارة وإغلاقها.

ورغم وجودها في القاهرة منذ ما يقرب من 34 عاماً، فقد ظهر اسم “سفارة فرسان مالطا” لأول مرة في وسائل الإعلام المصرية عندما أدلى قائد الحرس الجمهوري السابق، أيمن فهيم، بشهادته في “قضية القرن”، المتهم فيها الرئيس الأسبق، حسني مبارك، وآخرين، بـ”قتل المتظاهرين”. وألمح فهيم، في شهادته أمام المحكمة، إلى أن السيارتين الدبلوماسيتين المسروقتين، اللتين تم رصدهما تقومان بدهس المتظاهرين في محيط ميدان التحرير، في أحداث ما يُعرف بـ”جمعة الغضب”، في 28 يناير 2011، ربما كانتا بقيادة أعضاء من “سفارة فرسان مالطا”، بحسب ما نقلته السي ان ان.

يُشار إلى أنّ “دولة فرسان مالطا” تأسست عام 1050، من قبل بعض التجار الإيطاليين كـ”هيئة خيرية”، أثناء فترة “الحروب الصليبية”، إلى أن حظيت باعتراف دولي كـ”كيان ذي سيادة مستقلة”، أي بمثابة “دولة بلا شعب”، يوجد مقرها في العاصمة الإيطالية روما، ولها تمثيل دبلوماسي في ما يقرب من مائة دولة. وبينما تقول المنظمة إن الهدف من تواجد مقار لها في دول العالم المختلفة هو “لأغراض خيرية”، عبر برامج خدمية طبية، بالإضافة إلى حماية حقوق المسيحيين في الحج إلى القدس، فقد أثيرت اتهامات لها بالضلوع في أعمال عنف شهدتها دول عربية أخرى، منها العراق والسودان.

 وبحسب المعلومات المتناقلة عن مسؤولي وزارة الخارجية المصرية، فقد تم إفتتاح “سفارة النظام العسكري ذي السيادة المستقلة لمالطا”، وفق ما هو مكتوب على اللوحة الموجودة على مدخل المقر، في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، في عهد الرئيس الراحل، أنور السادات. وما وجود سفارة “دولة فرسان مالطا” في القاهرة” إنما هو “مجرد تمثيل شرفي” بحسب بعض المسؤولين.