,

كم دفعت الشرطة البريطانية لمراقبة مؤسس ويكيليكس في لندن ؟


article-2533009-19C544E400000578-525_634x562

 

سنيار: منذ لجوءه إلى سفارة الإكوادور في لندن في الـ 19 من يونيو عام 2012، والشرطة البريطانية تحاصر حرم مبنى السفارة في لندن ترقبا لخروج جوليان أسانج والقبض عليه لتسليمه إلى السويد.

وقد كلف وقوف رجال الشرطة البريطانيين عند السفارة مايعادل 11 ألف جنيه استرليني يوميا، حيث وضعت شرطة سكوتلانديارد ثلاثة من منتسبيها لمراقبة أي خروج محتمل وفي أي وقت لأسانج من مبنى سفارة الإكوادور، ويقوم أحدهم بمراقبة البوابة فيما يحقق الآخران مع زوار السفارة للتأكد من أنّ أسانج لم يخرج متنكرا.

ومنذ لجوء أسانج إلى السفارة الإكوادورية في لندن وحصوله على اللجوء السياسي تكلفت بريطانيا إجمالا حوالي 6 مليون جنيه إسترليني لمجرد مراقبته، الأمر الذي أثار سخط الكثير من المختصين.

حيث أدانت البارونة جيني جونز، نائبة رئيس لجنة الشرطة والجريمة في جمعية لندن ، هذه المصاريف الغير مسؤولة والجنونية كما وصفتها، وتساءلت في ذات الوقت عمن سيدفعها، مشيرة إلى استغلال المواطن البسيط والضرائب التي يدفعها في دفع هذه المصاريف.

ونصحت المسؤولة البريطانية بتوقف شرطة سكوتلانديارد عن مراقبة أسانج بسبب التكلفة المرتفعة مشيرة إلى أن اسانج مرتاح في السفارة وقد يبقى هناك لسنوات أخرى، ومن سيدفع تلك المصاريف وقتها؟

واشارت جونز إلى أنّه على السلطات السويدية أن تدفع التكاليف هذه وليست بريطانيا من ستدفع ذلك كون الشرطة البريطانية تسعى لإلقاء القبض على اسانج لتسليمه للسويد للمحاكمة هناك.

يُذكر أنّ جوليان أسانج، صحفي وناشط في الإنترنت ومبرمج أسترالي وقرصان إلكتروني سابقا، كشف العديد من أسرار حكومات كأمريكا وغيرها من خلال موقعه ويكيليكس في عام 2010 عندما بدأ في نشر وثائق عسكرية ودبلوماسية عن الولايات المتحدة وتجاوزاتها ما وضعها في حرج كبير وطالبت بأسانج لمحاكمته، كما طالبت السويد بأسانج لمحاكمته في قضية تحرش جنسي.

وبعد مداولات في محاكم بريطاني، فضل أسانج عدم الرجوع إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ولجأ في 19 يونيو 2012 إلى سفارة الإكوادور في لندن وطلب اللجوء السياسي. وعندما هددت بريطانيا بأنها يمكن أن تداهم سفارة الإكوادور في لندن للقبض على أسانج، الأمر الذي أثار استنكاراً من حكومة الإكوادور لكون ذلك تهديداً بالاعتداء على سيادتها ومخالفة للقانون الدولي، وأعلن بعدها وزير خارجية الإكوادور ريكاردو باتينيو في 16 أغسطس 2012 أن حكومته قررت منح اللجوء السياسي لجوليان أسانج بناء على ما أورده في طلبه من الأخطار التي يتعرض لها في حال تسليمه إلى السويد.

ويعيش اسانج في غرفة مؤثثة داخل حرم السفارة الإكودورية في لندن وبها جهاز تريد ميل يمارس عليه رياضة الجري.

 

article-2613102-1D59302900000578-253_306x423