مختصون: اللهجة الإماراتية في تراجع


0

سنيار: تواجه اللهجة الإماراتية مؤخرا صعوبات في التقدم ما بين اللهجات الدارجة في الإمارات، وذلك بسبب اندماج الجاليات الأجنبية والمواطنين في الإمارات واستخدام فئة كبيرة منهم اللغة الإنجليزية بدلا من اللغة العربية ولهجتهم الإماراتية العامية، وذلك وفقا لما ذكره خبراء مختصون.

حيث رجع عدد منهم أن تركيز تعليم اللغة الإنجليزية للمواطنين رجح كفة الميزان تجاه اللغات الأجنبية مما دعى الكثيرون لتهميش اللغة العربية والعامية.

وقالت الباحثة جوان سيمور، أكاديمية في تعد شهادة الدكتوراه من جامعة باث البريطانية، أنّها لاحظت ظاهرة طغيان اللغة الإنجليزية على اللهجة الإماراتية بين المواطنين وأسرهم لاسيما أولئك الذين يُرسلون أبنائهم للتعليم في مدارس خاصة تنتهج المناهج الأجنبية وكذلك إرسالهم خارج البلاد.

وأضافت أنّ هذه الظاهرة تمس بشكل خاص إمارة دبي حيث تم تسجيل 31000 طالب إماراتي في مدارس خاصة خلال العام الماضي، اي ما يعادل 55 إلى 60% من إجمالي الطلبة والتلاميذ المواطنين في الإمارة.

يُشار إلى أنّ سيمور بصدد إعداد رسالة الدكتوراه عن المواطنين الإماراتيين الذين يتعلمون اللغة العربية الفصحى في المدارس، وشرعت في بحثها بعد أن سمعت عن الحياة الخاصة للمواطنين الإماراتيين والمقيمين العرب في بيوتهم وكيف يتحدث الأولياء إلى أبنائهم باللغة الإنجليزية فقط في محاولة لتعليمهم هذه اللغة بشكل جيد بحسب ذاناشيونال.

وقد أشارت الباحثة البريطانية إلى أن عربا كثر يطلبون منها مساعدتهم في لغتهم العربية، ونوهت إلى أن الكثير من الأسر المواطنة تتحدث إلى أطفالها بالإنجليزية فيما تقوم الخادمات بالتحدث إلى الأطفال باللغة العربية، في إشارة إلى خطر ذلك على اللغة الأم للأطفال ولهجتهم الإماراتية.

ومن هذا المنطلق فلا يجب الإعتماد فقط على المدارس لتعليم الأطفال اللغة العربية بل هي أيضا مسؤولية أولياء الأمور ووسائل الإعلام، كما نوهت سيمور إلى ضرورة عدم وجود اي إعلان دون ترجمة باللغة العربية.

يٌذكر أنّ شابة إمارتية (حنان الفردان) كانت قد أطلقت منذ أسابيع مدرسة لتعليم اللهجة الإماراتية التي تواجه خطر تراجع استخدامها بين أبنائها، وقد فوجئت بالإهتمام الكبير الذي أولاه الشباب الإماراتيون.