من هو أبو حمزة المصري.. من حارس الملهى إلى الإمام المتشدد


c39fb_gal.AbuHamza.al_masri.jpg__1__1 

سنيار: سيشرع يوم غد الإثنين في نيويورك في محاكمة الداعية الإسلامي البريطاني والإمام السابق لمسجد “فنسبورغ بارك” بلندن أبو حمزة المصري الذي سلمته لندن، وأربعة من رفاقه، قبل 18 شهرا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بعد معركة قضائية استمرت أكثر من عشر سنوات، حيث كانت تطالب بهم لمحاكمتهم بتهمة قيامهم بـ”أنشطة ترتبط بالإرهاب”.

من هو أبو حمزة المصري؟

أبو حمزة المصري (55 عاما)، داعية بريطاني سابق متشدد ألقى خطبا عنيفة معادية للغرب ولم يتردد في وصف زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن “بالرجل الصالح” بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

مصطفى كامل مصطفى هو الإسم الكامل لأبو حمزة المصري، المولود في الإسكندرية لأب بحار وأم معلمة، وصل إلى لندن في 1979 بعدما تخلى عن دراسة الهندسة المدنية، حيث عمل موظف استقبال أولا ثم حارسا في ملهى ليلي في حي سوهو. وحينذاك لم يكن الدين مركز اهتمامه الأول. وقال في مقابلة “لم أكن مسلما جيدا قبل أن أصل إلى بريطانيا”. وأضاف “كنت غير منضبط”.

وفي السنة التالية تزوج من بريطانية كاثوليكية لكنهما تطلقا بعد أربع سنوات. وتزوج بعد ذلك من مسلمة مطلقة وقرر استئناف دراسة الهندسة في 1986، السنة التي ولد فيها إبنه الثاني، وحصل خلالها على الجنسية البريطانية. وخلال أحد عشر عاما رزق بخمسة أولاد.

وفي 1987، وفي خلال رحلة الحج إلى مكة المكرمة، كرس تطرفه لقاء مع عبد الله عزام، الذي يوصف بأنه مؤسس حركة الجهاد الدولية وشخصية أساسية في الكفاح ضد الغزو السوفياتي لأفغانستان، حسب مانلقته فرانس 24.

وفي 1989 توجه أبو حمزة إلى أفغانستان حيث عمل في مشاريع إعادة الإعمار بعد انسحاب السوفيات. وهناك فقد يديه وإحدى عينيه في حادث في حقل للألغام على حد قوله.

وعاد إلى بريطانيا حيث ساهم في تأسيس جماعة متطرفة من “المؤيدين للشريعة” وقرر أن يصبح إماما قبل أن يتوجه إلى البوسنة حيث بقي حتى توقيع اتفاق دايتون للسلام في 1995.

وبالخطاف الذي يستخدمه كيد، وخطبه العنيفة خصوصا ضد “الشيطان الأكبر” الأمريكي، تحول بسرعة إلى أحد أعمدة “لندنستان” الاسم الذي أطلق على الجماعات الإسلامية المتطرفة في العاصمة البريطانية في نهاية التسعينات.

واعتبارا من 1997 بدأ يلقي خطبا في مسجد فينسبوري بارك شمال لندن. وقال في مقابلة عام 1999 إن الإرهاب “مبرر” إذا ارتكب “باسم الدين”. وهو لا يخفي تعاطفه مع بن لادن ووصفه بعد اعتداءات سبتمبر 2011 بأنه “رجل صالح”.

ويقول الخبراء أن مسجد فينسبوري لعب حينذاك دورا كبيرا في دفع شبان مسلمين إلى التطرف وإعدادهم وإرسالهم إلى معسكرات القاعدة. وقد ارتاد الفرنسي زكريا موسوي والبريطاني ريتشارد ريد المسجونين مدى الحياة في الولايات المتحدة هذا المسجد.

وتزايدت الشكوك المحيطة بأبو حمزة بعد خطف 16 سائحا في اليمن في ديسمبر 1998 قتل أربعة منهم في محاولة لتحريرهم من قبل القوات اليمنية. وقد أوقف ابنه البالغ من العمر 17 عاما وصهره. وأكدت صنعاء تورط أبو حمزة وطلبت تسليمه بلا جدوى.

وفي 2003 عثرت الشرطة خلال عملية مداهمة لمسجد فينسبوري على حوالى مئة جواز سفر مسروق أو مزور وأسلحة وسترات للوقاية من المواد الكيميائية. وقامت السلطات بإغلاق المسجد فواصل أبو حمزة خطبه في الشارع.

وقد أوقف في العام التالي بطلب من الأمريكيين، واتهم خصوصا في إطار قضية خطف السياح، كما اتهم بتسليم الخاطفين جهازي هاتف للاتصال بالأقمار الاصطناعية وبتقديم النصح لهم.

وبعد توقيفه حاكمته بريطانيا بتهمة التحريض على القتل وعلى الكراهية العرقية وحكم عليه مطلع 2006 بالسجن سبع سنوات. وحاول بدون جدوى تجنب تسليمه إلى الولايات المتحدة الذي تم في نهاية المطاف في الـ 5 من أكتوبر 2012.