هل يقاطع الخليجيون فندق “كمبرلاند” ؟


CS59707113cumberland1-3383360

الحادثة التي حصلت في فندق كمبرلاند في العاصمة البريطانية لندن ألقت  بظلالها على المجتمع في دولة الإمارات بشكل خاص ودول الخليج بشكل عام، حيث رأى الكثيرون أن السكن في هذا الفندق يعد مخاطرة كبيرة في ظل غياب الاحتياطات الأمنية والرقابة الكافية مما يسهل عدد العمليات الإجرامية فيه.

من جانبه قال سفير الإمارات في لندن سعادة عبدالرحمن غانم المطيوعي أن حالة إحدى الشقيقات الثلاث اللواتي تعرضن للاعتداء في فندق كمبرلاند في لندن (عهود النجار) فجر أمس لا تزال حرجة وتخضع لمراقبة طبية حثيثة بانتظار إجراء عملية لها، فيما استقرت حالة الأخريين (خلود النجار، وفاطمة النجار) بعد تلقي العلاج من إصابات بليغة تعرضتا لها في الوجه والرأس.
وذكر المطيوعي لصحيفة الرؤية أن فريقاً من السفارة توجّه على الفور إلى المستشفى الذي نقلت المعتدى عليهن إليه، فيما توجه فريق آخر لنقل ذويهن والأطفال الذين كانوا برفقتهن إلى فندق آخر وإبقائهم تحت الإشراف المباشر لفريق السفارة حرصاً على سلامتهم، مشيراً إلى أن التواصل مع الجهات الأمنية البريطانية لا يزال قائماً للوصول إلى المعتدي، إلى جانب التنسيق والمتابعة بينها وبين المعتدى عليهن وأسرهن، مضيفاً أن أسباب الاعتداء لا تزال محاطة بالغموض، لكن الدلائل الأولية تشير إلى أن السرقة هي الهدف من ورائه.
وأوضح السفير الإماراتي في لندن أنه لم يتم الكشف عن أي نتائج تتعلق بالاعتداء بعد، في انتظار نتائج مسح كاميرات المراقبة في الفندق ومشاهدة الأفلام المسجلة، موضحاً أن التحقيقات لا تزال في بدايتها، ومن غير الممكن الوصول إلى نتيجة خلال ٢٤ ساعة.
من جهته، أكد شاهد عيان محمد ت. أن ضعف الاحتياطات الأمنية وغياب الرقابة الكافية في فندق «كمبرلاند» سهّلا للمجرم الاعتداء على الشقيقات الإماراتيات الثلاث، وأتاحا له التسلل إلى غرفتهن من دون أن تواجهه حراسة أمنية أو كاميرات ترصد دخوله.
وذكر السائح ــ سعودي الجنسية ــ الذي سبق له السكن في الفندق عدة مرات، أن غياب الحراسة الأمنية استحال مصدر قلق للنزلاء، مؤكداً عدم عودته إليه بعد الحادثة، بالرغم من كونه أحد أشهر الفنادق التي يرتادها السياح الخليجيون، بالنظر إلى موقعه الحيوي القريب من الأسواق والأماكن السياحية التي يقصدونها.
وفي السياق ذاته، صرّحت وزارة الخارجية على لسان مدير شؤون المواطنين راشد الظاهري بأنها تتابع باهتمام بالغ توابع حادث الاعتداء الذي تعرضت له الشقيقات الإماراتيات الثلاث في لندن، وأن الجهات المختصة في الوزارة تتابع القضية مع سفارة الدولة هناك، للوقوف على أسباب الاعتداء الذي تعرضت له المواطنات، كما تتابع حالتهن الصحية في المستشفى.
وذكر الظاهري أن سفارة الدولة لدى بريطانيا تتابع القضية باهتمام كبير مع الدوائر الأمنية، كما أن الشرطة البريطانية لا تزال تحقق في الاعتداء.
وحذرّت الخارجية المواطنين من عصاباتٍ تستهدفهم وممتلكاتهم في السفر، مشيرة إلى أنها تراجع باستمرار جهات السفر لتحديد المناطق الحساسة ودرجة الخطورة فيها، بما يكفل إحاطة المواطن بضرورة أخذ الحيطة والحذر.
وكانت ثلاث شقيقات إماراتيات في الثلاثينات من العمر، تعرضن لإصابات في الوجه والرأس جراء هجوم بالمطرقة شنه رجل فاجأهن في غرفتهن، وبحسب المحققين فإن المشتبه فيه انهال على إحداهن بمطرقة قبل أن تهرع إليها أختاها وينهال عليهن بالضرب جميعاً.
وذكرت الشرطة البريطانية أن العنف في هذا الهجوم غير اعتيادي، مناشدة الجمهور الإدلاء بأي معلومات يمكنها أن تساعد في الكشف عن هوية المعتدي.
وأشار متحدث باسم خدمات الإسعاف إلى أن الضحايا الثلاث نقلن إلى المستشفى وهن يعانين إصابات في الرأس والوجه، موضحاً أن حالة إحداهن حرجة، أما الأخريان فأصيبتا بجروح بالغة إلا أن حياتهما ليست في خطر، فيما ذكرت الشرطة أن ثلاثة أطفال كانوا في غرفة مجاورة لحظة حصول الحادثة لم يصابوا بأذى.