,

الإنديبندنت: حمدين صباحي منافس السيسي أم ممثل مساعد؟


حمدين-والسيسي1

نشرت صحيفة الاندبندنت تقريراً لمراسلها توم دال من القاهرة  عرض فيه لأفكار اليساري حمدين صباحي المرشح الوحيد في مقابل وزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسي في سباق الرئاسة في مصر.

يبدأ دال تقريره بأن صباحي يحتفظ في مكتبه بصورتين لرجلين أحدهما لوالده الفلاح الأسمر والأخرى للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر واللذين يمثلان له المثل الأعلى وهما من قاداه لخمسة عقود من النشاط السياسي المعارض.
ويقول الكاتب إن المصريين الذين سيتوجهون لمراكز الاقتراع نهاية هذا الشهر سيكون أمامهم الاختيار بين القائد العسكري السابق صاحب الوعود القليلة ودعوات التقشف والرؤية الصارمة لمستقبل البلاد التي لا تتضمن التظاهر بالطبع، والمتوقع فوزه باكتساح.

أما الاختيار الثاني للمصريين، بحسب دال، سيكون صباحي الشخصية المعارضة ذات الأصول الريفية الأقرب للطيبة منه إلى الصرامة الذي قطع على نفسه وعودا كثيرة بشأن تحقيق أهداف ثورة 25 يناير التي تتضمن الحرية والعدالة الاجتماعية وحل مشكلات الفقراء واعادة النظر في قانون منع التظاهر.

وفي أحد مقاهي وسط القاهرة، بدا حوار صباحي الأقرب لمزاج الشباب الأصغر سناً وأسهم الحوار الذي اجراه، وبدا فيه مرتاحا مقارنة بحالة الاعجاب بالنفس التي بدا عليها السيسي، وهو ما كان له دور في التأثير على قرار الكثيرين من المقاطعة إلى التصويت لمصلحته، وفق دال.

وأضاف أنه بالرغم من أن صباحي كان قد فاجأ كثيرا من المراقبين في أول جولة من الانتخابات الرئاسية في 2012 بحلوله في المركز الثالث وحصوله على 21 بالمئة من الأصوات فإن رأي الاسلاميين في الرجل الذي يعتبرونه داعما آخر لما يسمونه انقلاب يوليو/تموز، الذي أطاح فيه الجيش الرئيس السابق محمد مرسي، بدعم شعبي ونخبوي من ناحية ودعم فصيل اسلامي آخر للسيسي (السلفيين) من ناحية أخرى قد تكون عوامل آخرى يجب أن تؤخذ في الحسبان.

وختم دال تقريره متسائلاً عما إذا كان بقاء صباحي في السباق الانتخابي وحفاظ حملته على الأمل يحسب لمصلحته في ظل انسحاب باقي المرشحين ادراكاً منهم لشعبية المرشح الآخر ودعم وثقل المؤسسة التي تقف ورائه أم أن المشهد في مصر يجب ألا ينظر إليه بمعزل عن الانتقاد الرئيس الذي يوجه لصباحي في أن وجوده يهدف فقط إلى اضفاء شرعية على عملية فاسدة.