,

لماذا يرغب بعض البرازيليين بخسارة بلادهم في كأس العالم؟


article-2458991-18C1BC7200000578-179_634x410

عندما تم الإعلان عن فوز البرازيل بشرف تنظيم كأس العالم عام 2014، ظن الجميع أن هذا الخبر سيشكل فرحة كبرى لجميع البرازيليين المعروف عنهم عشقهم لكرة القدم إلى حد الجنون.

إلا أن الحال تبدل بعد وقت قصير عندما تصاعدت الاحتجاجات في البلاد التي تعاني من العديد من الأزمات الاقتصادية، وبدأ الكثيرون يشعرون بالغضب والاستياء تجاه التركيز على الحدث الكروي العالمي وإغفال مشاكل المواطنين، وبرز ذلك جلياً خلال بطولة كأس القارات التي أقيمت الصيف الماضي في البرازيل وفازت الدولة المضيفة بلقبها، ولم يعكر صفوها سوى المظاهرات التي جالت أنحاء عديدة من البلاد ووصلت إلى الملاعب التي أقيمت فيها المباريات، لتدق هذه الأحداث ناقوس الخطر قبل الموعد المحدد للمونديال بحسب صحيفة بيزنس إنسايدر.

ومع اقتراب موعد انطلاق المونديال بالمباراة الافتتاحية بين البرازيل وكرواتيا يوم 12 يونيو القادم، عبر الكثير من البرازيليين عن رغبتهم بخسارة هذه المباراة والمباريات الأخرى لفريق بلادهم في المونديال، بل وتمنى العديد منهم خروج البرازيل من الدور الأول للبطولة وهو أمر لم يحدث في بطولات كأس العالم من قبل.

الباحث الاجتماعي مارسيلو أموريم الذي عارض تنظيم البطولة وشارك في احتجاجات العام الماضي قال : “أرغب في أن أشاهد منتخب البرازيل يخسر جميع المباريات ويتم إقصاؤه من المرحلة الأولى في البطولة”. وأضاف أموريم : “لقد فزنا بالبطولة 5 مرات من قبل، ما الذي سيضيفه اللقب السادس للبلاد؟ هناك أشياء أكثر أهمية يجب تسليط الضوء عليها”.

معارض آخر لاستضافة البطولة يدعي يلينغتون ماجالهايس قال : “سأشجع خصوم البرازيل في كأس العالم، لأن أي انتصار للفريق يشكل انتصاراً للحكومة وصفعة في وجه الشعب، أتمنى أن تخسر البرازيل 10-0 في كل مباراة ماذا يمكن أن تكون عواقب مثل هذا الأمر؟”.

وشهدت العديد من المدن البرازيلية مظاهرات احتجاج في الآونة الأخيرة قبل بدء المونديال بأقل من شهر، وكان آخرها يوم الخميس الماضي حيث تجمع الآلاف في مدينة ساوباولو أكبر مدينة في البرازيل وقطعوا الطرقات ورردوا هتافات مناهضة لكأس العالم.

مشاعر الغضب والاستياء من المواطنين أثارها إنفاق الحكومة ما يقارب 11 مليار دولار على البطولة في الوقت الذي تحتاج فيه المرافق الأساسية في البلاد من مستشفيات ومدارس وجامعات إعادة إصلاح وتأهيل، بالإضافة إلى انتشار الفقر والبطالة في البلاد بشكل كبير.