,

هل سينسف “بيان القرضاوي” المصالحة الخليجية؟


5505

سنيار-خاص: على الرغم من تصريحات معالي يوسف بن علوي وزير خارجية عمان، أمس الجمعة، بأن الخلاف السعودي الإماراتي البحريني مع قطر قد انتهى، وأن هذه الدول بصدد إعادة سفرائها إلى الدوحة، إلا أن هناك مؤشرات ودلالات تشير إلى أن عكس ذلك وأن بعض الساسة في قطر لا يريدون لهذه المصالحة أن تتم.

فبنود اتفاق الرياض الذي وقعه جميع وزارء خارجية دول المجلس أكدت على عدم السماح بأن تكون أي دولة من دول مجلس التعاون ملاذاً لمراكز تهدف لضرب استقرار المنطقة، والإعلان عن موقف موحَّد بين كافة “دول التعاون” بما في ذلك قطر على نبذ تنظيم الإخوان المسلمين، وعدم السماح بأن تكون أي دولة من دول التعاون ملاذاً لمراكز تهدف إلى ضرب استقرار المنطقة.

وبعد مرور أكثر من إسبوعين على توقيع هذا الاتفاق يرى الكثير من المحللين أن هناك من يريد أن يهيل التراب على تلك البنود دون أن تخضع قطر لطلبات دول الخليج، وذلك عبر الشواهد التالية:

1- مازالت قناة الجزيرة تصف السلطة في مصر بسلطة الإنقلاب وتصف جماعة الإخوان المنحلة بالسلطة “الشرعية” على الرغم من أن اتفاق الرياض ألزم قطر  بلجم قناة “الجزيرة” الفضائية واخواتها (الجزيرة مباشر مصر، والجزيرة العامة) ومنعها من التعرض لمصر ولدول الخليج وفتح شاشاتها لاستضافة رموزها وقياداتها للتحريض ضد السلطات المصرية الحالية.

2- مازال عدد من الإعلاميين في قطر يتطاولون على دول الخليج “الإمارات والسعودية” بشكل خاص ويرون أنها لن تتمكن من إخضاع قطر بحسب قولهم، ويرى الكثيرون أن هؤلاء الإعلاميين أصبحوا أبواقاً لأوامر عليا تصدر إليهم للنيل من دول المجلس ورموزها في سبيل عدم تحقيق المصالحة.

3- إصدار يوسف القرضاوي لبيان عن طريق ما يسمى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بثته وسائل الإعلام يندد فيه بما وصفه “سلطة انقلاب عسكرية تحكم مصر الآن بالقهر والقمع”، وذلك على الرغم من تودده في وقت سابق للسعودية والإمارات.

4- ما يزال معهد بركنجز يعمل في الدوحة على الرغم من طلب دول الخليج لقطر بإغلاق المعهد الذي ترى أنه يدعم توجهات تخالف السياسة العامة لدول الخليج، وقد انتقد أحد المحللين في المعهد أمس الدعم الأمريكي للجيش المصري، وقال في مقال له نُشر في صحيفة واشنطن بوست: “الحملة العسكرية الوحشية” على الإسلاميين في مصر تخلق جيلا جديدا من الإرهابيين على عكس ما تزعمه “الطغمة العسكرية الحاكمة” -ومن يساندها- من أنها تساعد أميركا في مكافحة “الإرهاب”.