,

هل ما تزال أمريكا قادرة على التأثير في الشرق الأوسط؟


President Obama Delivers Commencement Address At West Point

حديث الرئيس الأمريكي باراك أوباما مؤخراً عن الدور المنتظر لأمريكا في قيادة العالم فتح الجدل الذي بدأ منذ فترة عن تراجع النفوذ الأمريكي في عدة مناطق بسبب ضعف سياستها الخارجية وافتقارها إلى عنصر الردع الذي كان يستخدم في عهد إدارات أمريكية سابقة.

وكان الرئيس الأمريكي قد قال، خلال كلمة ألقاها في الأكاديمية العسكرية الأمريكية في مدينة نيويورك الأسبوع الماضي: إن الولايات المتحدة ستظل الأمة القيادية للعالم خلال القرن المقبل.

وكانت مجلة الإيكونومست البريطانية قد أفردت في أحد أعدادها مؤخراً ملفاً يتناول غياب ما أسمته بعنصر الردع الأمريكي في عهد أوباما، وكيف أدى ذلك إلى تمادي العديد من القوى الدولية في طغيانها ضد دول مجاورة ، وإلى استمرار أنظمة في الشرق الأوسط في قمع شعوبها.

وقالت الإيكونومست إن حلفاء واشنطن يشعرون بالقلق، ففي الوقت الذي تستولي فيه روسيا على أراضي اوكرانيا المجاورة وتمارس الصين سياسة ترهيب جيرانها ويواصل نظام سوريا قتل شعبه، يتساءل كثيرون أين هو دور الشرطي الدولي؟ وما هو الحد الذي يمكن أن تتحرك عنده لتدافع عن هذا الدور؟

وتشير الإيكونومست إلى أن الحال في الشرق الأوسط ليس بأفضل منه في مناطق مثل أوكرانيا أو دول البلطيق، وتقول المجلة إنه ورغم ضبط الرئيس السوري بشار الأسد متلبساً بقتل شعبه بالغاز السام العام الماضي، وتحذير أوباما من عقاب أمريكي للنظام السوري، لأنه تجاوز الخط الأحمر، فإن النظام – وكما تقول المجلة – تجاوز هذا الخط عدة مرات منذ ذلك الوقت في ظل عجز أمريكي.

وتعرج الإيكونومست، إضافة الى سوريا، على الحالة المصرية، فتقول إن النظام الجديد الحاكم هناك يتجاهل اشارات واشنطن بشأن انتهاك حقوق الإنسان وشرائه أسلحة من موسكو دون اكتراث.

وتشهد الفترة الأخيرة انتقادات متواصلة من قبل الصحافة الأمريكية لأسلوب تعامل واشنطن الذي تصفه بالمضطرب والمتردد تجاه ما يحدث في الشرق الأوسط وفي مصر على وجه الخصوص ، فقد أدى تردد الإدارة الأمريكية في اتخاذ موقف حاسم تجاه ما يجري في سوريا إلى إطالة أمد الصراع هناك والذي أودى بحياة الآلاف في حين يرى مراقبون إن سياسة واشنطن تبدو غير واضحة تجاه ما يجري في مصر منذ عزل الرئيس السابق محمود مرسي.