,

تجدد معركة “عذاب القبر” بين السلفيين والمثقفين


s7201428222757

أثار تطرق الكاتب الصحفى إبراهيم عيسى فى برنامجه “مدرسة المشاغبين” منذ أيام، والذى تحدث خلالها عن عدم وجود أدلة على “عذاب القبر”، جدلاً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعى، فسرعان ما انتقده الشيخ أبو إسحاق الحوينى مطالباً بتدخل شيخ الأزهر.

وتداول نشطاء فى ذات السياق، مقطع فيديو مسجلا للشيخ محمد الشعراوى ينكر فيه عذاب القبر كإنصاف لما قاله “عيسى”، ما جعل آخرون يتداولون مقطعا آخر للشيخ محمد حسان يهاجم فيه كل من ينكر وجود عذاب القبر، مشدداً خلال المقطع أن الدين أصبح ألعوبة بين العقول.

و أثار تصريحات الإعلامى إبراهيم عيسى، فى برنامجه “مدرسة المشاغبين” المذاع على قناة “أون تى فى”، منذ أيام، موجة من الانتقادات، بعدما قال خلالها: “لا يوجد شىء فى الدين الإسلامى يسمى عذاب القبر، أو الثعبان الأقرع، والغرض من ذلك هو تهديد وتخويف الناس، ومفيش لا ثعبان أقرع ولا بشعر”.

الأمر الذى جعل الشيخ أبو إسحاق الحوينى، الداعية السلفى، يطالب شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، بالتحرك ضد “عيسى”.

وفى سياق متصل، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك”، مقطع فيديو مسجلاً للشيخ محمد متولى الشعراوى، مع الإعلامى الراحل محمود سلطان، ببرنامج «لقاء الإيمان»، الذى كان يذاع على شاشة التليفزيون المصرى، وشدد «الشعراوى» خلال اللقاء على عدم وجود عذاب فى القبر.

ويقول “الشعراوى” فى المقطع المتداول: “لا يوجد عذاب فى القبر، لأنه لا عذاب إلا بعد حساب، والحساب حيبقى فى الآخرة، إنما القبر بس شُروة الحياة مُنعت من النفس، وشاف نفسه مجندل فى التراب، فيعرض عليه عذابه فى الآخرة، إن كان فاسدا يعرض عليه العذاب، وإن كان مؤمنًا يعرض عليه الثواب، يقوم طول ما هو شايف الحاجة الحلوة يبقى فى سرور، وشايف الحاجة اللى بتنظره فى الآخرة يبقى فيه عذاب”.

ويتابع “الشعراوى”: “يبقى كده عذاب القبر عرض لمنازل الآخرة، ولذلك اقرأ قول الله سبحانه وتعالى فى (قوم فرعون): (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ.. غافر (46)”.

ويستكمل: “الزمن بالنسبة للإنسان يبقى إيه؟ حياته مماته، وبعثه، آل فرعون ما عرضوش فى الحياة على النار، خلاص، إذن لم يبق سوى زمنين اثنين، زمان الموت اللى هو البرزخ، وزمان الآخرة، أما زمان البرزخ فقال: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا)، ولما زمان الآخرة قال: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ)، يبقى هنا عرض وهنا إدخال، وهذا الفرق بين الاثنين”.

واختتم “الشعراوى”: “يعنى مثلا، رئيس الجمهورية أو الملك عزمنا، وبعدين دخلنا لقينا موائد جميلة، يبقى ده اللى هاناكله ونفضل مبسوطين لغاية ما نروح ناكل، طيب إذا كان ولد دخل قسم فى جريمة، وشاف الفلكة والكرباج والسلسلة والقيد، ولسه ما عملوش فيه حاجة، يبقى معروضة عليه، إذن فيه عذاب”.