,

صحيفة إندونيسية: الخليجيون يعاملون الخادمات كالكلاب والقمامة


Domestic-Maid

نشرت صحيفة جاكرتا بوست في عددها الصادر يوم أمس الأربعاء، تقريراً عن أوضاع عاملات المنازل (الخادمات) في المملكة العربية السعودية ودول الخليج والشرق الأوسط، وامتلأ التقرير بنماذج تسيئ معاملة الخادمات، ولم يقدم في المقابل الصورة الحقيقية لعلاقات العمل التي تقوم على الرحمة والتعامل الإنساني، كما أن التقرير لم يشر إلى أن ماورد به لا يمثل (إن صح) إلا حالات فردية لا يصح تعميمها ، أو اتخاذها نموذجا ومقياساً لأوضاع الخادمات والعمالة عموماً في المملكة والخليج.

و بدأ تقرير الصحيفة الأندونسية بقصة سولانج الأم المدغشقرية التي غادرت جزيرة مدغشقر في 2013، متلهفة للعمل كخادمة في المملكة، لتحسين ظروف أسرتها المعيشية، وبعد أقل من عام توفيت وأرسلت جثتها لزوجها الذي تساءل حول طبيعة عمل زوجته في المملكة وشبهه بعمل العبيد.

ونقلت الصحيفة عن الزوج أن زوجته الراحلة قالت في آخر محادثة لها : أنا لا أعرف أين أنا أو حتى العنوان. وأريد أن اكون معك فوراً لأعتني بطفلينا.” وأرجع الزوج للوكالة الفرنسية آي اف بى أثناء انتظار وصول جثمان زوجته إلى مطار انتاناريفو سبب وفاتها لإرادة الله واصابتها بنوبة قلبية، موضحاً أن زوجته البالغة من العمر 34 عاماً مثلها مثل كثير من النساء من مدغشقر، اللاتي يواجهن ظروف عمل مخيفة بالرغم من الرواتب الزهيدة التي يتقاضينها بسفرهن إلى الشرق الأوسط من خلال وكالات التوظيف.

وقالت إنييك 20 عاماً التي هربت من الكويت إلى وطنها “أنهم يعاملونا كعبيد وكالكلاب ، وأضافت ” أخبرتني سيدتي ذات يوم ” بالنسبة لنا أنتن الخادمات كالقمامة”. زيتل نرينا 39 عاماً خادمة أخرى قالت سكب من أعمل لديه “كلوريكس وحامض” في عيني، وأخبرت زوجته أنني أحتاج الذهاب إلى المستشفى ، ولكنها لم تسمح لي وأخبرتني سواء كنت أريد أو لا أريد، مريضة أو غير مريضة لن تسمح لي بالذهاب إلى المستشفى.

وتضيف : ” كنت أبدأ العمل عند الـ 6 صباحاً وأتناول وجبة الغداء الـ 3 عصراً وآوي إلى فراشي الساعة 2 ليلاً.

سوء المعاملة ليس محصوراً على النساء القادمات من المحيط الهندي. قالت منظمة العمل الدولية أن مدغشقر مثال واحد من بين عدة أمثلة من أفريقيا حسب محدثها الرسمي هانس فون روهلاند من جنيف.

يوضح تقرير حديث حول أثيوبيا أن هنالك الكثير من الإتجار في الأثيوبيين في الشرق الاوسط والسودان. من جهته تدين مجموعات الحقوق بإنتظام سوء معاملة وتعذيب النساء الفقيرات من بنجلاديش، اندونيسيا،سيرلانكا، الفلبين ونيبال اللاتي يعملن كخادمات في دول الخليج.

وعادة تقوم وكالات التوظيف بتسجيل النساء من الدول الفقيرة لإقتطاع جزء من رواتبهن ، والعمل مستمر بهذا النظام لأكثر من 15 عاماً في مدغشقر لكن الحكومة قررت العام الماضي وقف إرسال نسائها إلى الدول التي وصفتها بـالخطرة. واتصلت وكالة الأنباء الفرنسية بـ 52 وكالة منهم 21 وكالة أغلقت أبوابها ، لكن ما زالت 8 وكالات تقدم خدمتها إلى الدول المدرجة في القائمة السوداء ، وذكرت وكالة تقدم خدماتها إلى لبنان أن المخدمين طيبون.