,

الإمارات بين الوجهات الـ15 الأولى المفضّلة للمغتربين


واصل المغتربون اعتبار دولة “الإمارات” إحدى الوجهات الأولى المفضّلة لديهم في العالم، ويُعزى ذلك إلى المناخ الاقتصادي المزدهر والفرص العالية لتحقيق المكاسب المالية بحسب الاستبيان العالمي السنوي لآراء العملاء المغتربين “The Expat Explorer” لعام 2014 . واعتبر المشاركون في الاستبيان أن فرص العمل الأفضل والرواتب الأعلى، هي من أهمّ العوامل التي تجذبهم للعيش في الإمارات.

على الرغم من تلك الآراء الإيجابية، فإن المغتربين لا يزالون يواجهون تحديات كبيرة بسبب ارتفاع كلفة المعيشة والنفقات المتعلقة بتنشئة الأطفال هناك.

ويقيّم الاستبيان السنوي العالمي لآراء المغتربين لعام ،2014 وهو استبيان شمل نحو “300 .9 مغترب”؛ من أكثر من “100 دولة” و”963″ شخصاً في دولة الإمارات، مواقف المغتربين تجاه الدول التي يقيمون فيها .

وبيّن الاستبيان لهذا العام أنّ دولة الإمارات جاءت في المرتبة الـ15 عموماً من بين وجهات الاغتراب التي تمّ تناولها، لتكون الإمارات من بين دول الاغتراب المفضّلة حول العالم . وعموماً، احتلّت سويسرا وسنغافورة والصين المراتب الثلاث الأولى من بين دول الاغتراب المفضّلة، واختيرت البحرين (التي احتلت المرتبة الخامسة)، أفضل مكان للعيش فيه في الشرق الأوسط .

وأشار التقرير إلى أنّ المغتربين الطامحين إلى تعزيز مدخولهم وفرص عملهم يتدفّقون إلى دولة الإمارات. وقال 7 من بين 10 مشاركين (أي 71 في المئة) يتقاضون مدخولاً أكبر هنا مقارنة مع بلدهم الأصلي، مقارنة بـ53% على المستوى العالمي. وفي الوقت ذاته، ربط 58% من المغتربين دولة الإمارات بالرواتب الأعلى، لتتفوق بذلك على المعدّل الوسطي العالمي الذي يبلغ 40%.

كما يُدرك أغلبية المغتربين أيضاً المزايا التي يوفرها عدم دفع الضرائب، إذ أنّ ثلثَيهم (66%) ربط دولة الإمارات بنظام الضرائب المنخفض. وكشف التقرير أيضاً بأنّ 58% منهم يملكون مدخولاً متاحاً أكثر هنا من موطنهم الأصلي.

وبما أنّه من المتوقّع أن يواصل المناخ الاقتصادي تحسّنه، فستكون فرص العمل المتزايدة عاملاً آخر من العوامل التي تجتذب الناس للإقامة في الإمارات. وأظهر التقرير أنّ 60% من المغتربين انتقلوا إلى دولة الإمارات لهذا السبب، وهي نسبة تتفوّق على المعدّل الوسطي العالمي الذي يبلغ 38% .

بالرغم من الفرص المالية المتاحة في دولة الإمارات، بيّن الاستبيان أنّ المقيمين يعانون لتحمّل الكلفة المرتفعة لمعايير العيش. ويتجلّى هذا الموقف في ما قاله 6 من بين 10 مغتربين مشاركين في الاستبيان بأنهم يفكّرون في مغادرة دولة الإمارات، نظراً لكون كلفة المعيشة فيها باهظة جداً، بمعدل أعلى من المتوسط العالمي الذي يبلغ 32% .

وكشف التقرير أيضاً أنّ الارتفاع السريع في أسعار إيجار العقارات هو العامل الذي يشكّل أكبر تهديد للسلامة المالية للمغتربين في الشرق الأوسط . وجاء ذكر ذلك في هذه المنطقة (22%) أكثر من مناطق أخرى مثل آسيا (18%)، وأوروبا (15%) . ويشعر المغتربون في دولة الإمارات بذلك بشكل أكبر (58%)، فهم يسلّطون الضوء على هذه المشكلة أكثر من أي دولة أخرى شملها الاستبيان .

مكاسب العيش:
قال آندي ريبلي، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في بنك HSBC في دولة الإمارات: “لقد ذكر معظم المشاركين في الاستبيان بأنّ السيّارات الأفضل، والجودة العالية للمساكن، وتوافر العمالة المنزلية هي من مكاسب العيش في دولة الإمارات، لذا يميل المقيمون هنا عادةً إلى الإنفاق بما يزيد على قدرتهم على تحمل تلك الأمور. ولذا، ينبغي على المغتربين العثور على توازن أفضل بهدف الاستفادة أكثر من الرواتب العالية وفرص العمل، والتعامل في الوقت ذاته مع كلفة العيش المرتفعة في الدولة” .

تنشئة الأطفال:
من المجالات الأخرى التي يلاقي فيها المقيمون في دولة الإمارات صعوبات هي النفقات المتعلقة بتنشئة الأطفال هنا. فقد عبرت نسبة عالية من المقيمين بلغت 85%، أنّ الكلفة الإجمالية لتنشئة الطفل هنا تفوق تلك التي في موطنهم الأصلي، فيما قال 77% منهم أنّهم يدفعون تكاليف أكثر لرعاية الطفل هنا مقارنة ببلدهم الأصلي. وجاء غالباً ذكر التعليم من بين المشكلات التي يعانونها، حيث ذكر 86% منهم أنّهم أنفقوا أكثر من السابق .