,

الشقيقات الإماراتيات: فقدنا كل شيء في تلك الليلة


يواجه البريطاني الذي اعتدى بالضرب بالمطرقة على الشقيقات الإماراتيات الثلاث عقوبة السجن مدى الحياة ليكون أول متهم يحصل على هذا الحكم بموجب القوانين البريطانية على تهمة غير جريمة القتل العمد.

إلا أن أي حكم يمكن أن يصدر على فيليب سبنس (33 عاماً) لن يكون كافياً لتعويض خلود النجار (36 عاماً) وشقيقتاها عهود (34 عاماً) وفاطمة (31 عاماً) عن الأضرار الكبيرة التي لحقت بهن جراء الهجوم الوحشي الذي تعرضن له في الساعات الأولى من صباح 6 أبريل الماضي في فندق كمبرلاند وسط لندن بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقالت خلود : “نشعر أنا وأختي فاطمة أن 100 سنة في السجن لن تكون كافية لتحقيق العدالة، ولا يعني لي إرسال المتهم إلى السجن شيئاً، أريده أن يشعر بالألم الذي سببه لنا، وعلى الرغم من أنني أحترم القوانين البريطانية، إلا أنني أشعر أن العدالة لن تأخذ مجراها عن طريق إرساله إلى السجن”.

وأضافت خلود: “لم يظهر المتهم الندم ولوم لمرة واحدة، وكان همه الوحيد هو إيجاد وسيلة بالفرار بفعلته، لن أغفر له أبداً، وأتمنى أن يتحمل في يوم من الأيام مسؤولية ما حدث”.

وكانت لجنة التحكيم المؤلفة من خمسة رجال وسبع نساء وجدت بالإجماع المتهم سبنس مذنباً بجريمة الشروع بالقتل، وتم تأجيل النطق بالحكم إلى جلسة قادمة، ومن المرجح أن يصدر القاضي أنتوني ليونارد حكماً بالسجن مدى الحياة على المتهم.

وفي بيان صدر بعد إدانة المتهم قالت خلود : ” لقد تغير كل شيء في حياتي إلى الأبد، في تلك الليلة فقدت كل شيء، حياتي الطبيعية و أختي عهود وأيضا قدرتي على رعاية أبنائي بالطريقة التي أرغب بها”.

وأردفت بالقول: “عندما هاجمنا هذا الرجل وسرق ممتلكاتنا فقدنا أكثر بكثير من الممتلكات، لقد قضى على مستقبلنا، و تبخرت الأحلام التي كنت أخطط فيها لنفسي وأسرتي، وسرق أيضاً براءة أطفالي”.

وأضافت : “لن ينظر أطفالي إلى العالم بنفس الطريقة، إنهم لا يثقون بأي شخص، و هم الآن يخشون أن يبقوا وحدهم، ولا يرغبون بمغادرة المنزل، و لا يتجرؤون على زيارة خالتهم عهود في المستشفى”.

واستعادت خلود بالذاكرة لحظة علمها بمصير شقيقتها عهود : “لقد فقدت عهود كل شيء، أتذكر اللحظة التي أخبروني فيها أنها ستفارق الحياة، وكان شعوري وقتها أنني لا أريد أن أعيش بدونها، وهي الآن ترقد في سرير المستشفى لبقية حياتها غير قادرة على التواصل، وخسرت حلمها في بناء عائلة سعيدة والحياة كما كانت تحلم كأية امرأة”.