, ,

فيديو| مدرب سيدني يجبر لاعبيه على التدريب تحت الشمس الحارقة


رفعت وسائل الإعلام الأسترالية وتيرة مخاوفها على فريق ويسترن سيدني الأسترالي، عندما يحط رحاله في العاصمة السعودية الرياض، استعداداً لملاقاة الهلال السبت المقبل، في إياب نهائي دوري أبطال آسيا، بعدما التقى الطرفان السبت الماضي بأستراليا في مواجهة انتهت لصالح ويسترن بهدف دون رد.

وخشيت الصحافة من تكرار تجربة الفريق الأسترالي مع المضايقات التي حدثت له في الصين، عندما سافر إليها لملاقاة فريق غوانزو حامل لقب النسخة الماضية، وذلك في الدور ربع النهائي لدوري أبطال آسيا النسخة الحالية، وقالت: إنها تخشى أن يجد الفريق المعاملة ذاتها من الجماهير السعودية بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

وكانت الجماهير الصينية – حسب الصحف الأسترالية – أظهرت جوانب عدائية للاعبي الفريق حديث التأسيس، من خلال المكالمات الهاتفية بغرفهم في الفندق بوقت متأخر من الليل، وإحداث ضجيج بالقرب من محيط الفندق وغرف اللاعبين في وقت متأخر.

وقالت صحيفة «دايلي تلغراف» في نسختها الأسترالية عن رحيل فريق سيدني إلى العاصمة السعودية الرياض: إن مدرب الفريق توني بوبوفيتش لجأ لتدريب لاعبيه تحت أشعة الشمس الحارقة ليشعرهم بالظروف التي تنتظرهم هناك، وذكرت الصحيفة أن درجات الحرارة المتوقعة في الرياض ستبلغ 30 درجة.

وأضافت الصحيفة أن التدريب الذي أقيم في وقت غير مناسب إطلاقاً للجماهير، إلا أن هناك عدداً كان كافياً من الحضور لجعل لاعبي الفريق يشعرون بالدعم من خلفهم، مشيرة إلى أن المدرب كان جل اهتمامه في التدريب على تعليم لاعبيه الدروس المستفادة من المواجهة الماضية، والتي شهدت أفضلية للهلال في فترات طويلة من المباراة، من خلال عرضها بالفيديو، ومناقشتها لمدة ساعة كاملة مع اللاعبين.

واختتمت الصحيفة حديثها عن الفريق الأسترالي مؤكدة أنه سيجري 3 تدريبات في الرياض بعد وصوله؛ استعداداً للمواجهة النهائية التي ستقام على ملعب الملك فهد، وسط حضور 65 ألف متفرج، وفقا لما أعلنه الروماني ريجيكامب، مدرب الهلال، وثقته في الدعم الجماهيري الكبير لفريقه، وأن الفريق الأسترالي يخشى تكرار تجربة الفريق في الصين بالإزعاج المفتعل ليلة المباراة النهائية، من خلال الاتصال الهاتفي بغرف اللاعبين، وطرق أبواب غرفهم داخل الفندق، أو افتعال ضجيج بالقرب من محيط مقر الإقامة.

وشاطرت صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد» صحيفة «ديلي تلغراف» الأسترالية المخاوف من تكرار التجربة الصينية السيئة التي حدثت للفريق الأسترالي، وذكرت أن فريق ويسترن قلق من تلقي معاملة معادية مشابهة لما حدث في غوانزو، إلا أن قائد الفريق في حديثه للصحيفة ذاتها عن هذه الجزئية توقع أن هذه الأمور لن تحدث إطلاقا.

من جانبها، قالت صحيفة «ذا ويست أستراليان» إن مهاجم الفريق بريندون سانتالاب سيسافر مع الفريق، بعدما أثبتت الفحوصات الطبية عدم وجود مشكلات كبيرة في كتفه ليتحدد أمر مشاركته لاحقا.

وكان سانتالاب (صاحب القميص رقم 11) في رقابة لصيقة مع الروماني بينتلي لاعب فريق الهلال في إحدى هجمات الشوط الأول من المباراة، إلا أنه سقط أرضاً دون أي تدخل؛ بسبب خلع في كتفه أدى إلى عدم قدرته على إكمال المباراة.

وينتظر سانتالاب – حسب الصحيفة الأسترالية – شفاؤه من الإصابة التي لحقت به ليتمكن من المشاركة، خاصة أنه يملك عزيمة قوية، بعدما أصيب قبل المواجهة الأخيرة في أوتار الركبة، قبل أن يعود سريعا للمشاركة مع فريقه.

وقال قائد الفريق الأسترالي للصحيفة نفسها: «سانتالاب قوي جدا ذهنيا وجسديا، وهذا ما نريده منه، وشجاعته ألهمت زملاءه في الفريق»، مضيفا: «نأمل أن يكون بكامل جاهزيته الأسبوع المقبل».

من جانبه، نقل موقع (بارابا) المهتم بكافة الألعاب الرياضية ذات الشعبية في أستراليا تصريحات لمدرب فريق ويسترن سيدني توني بوبوفيتش الذي بدا غير راض على مستويات لاعبي فريقه في المواجهة السابقة، إلا أن تحقيق النتيجة كان أمرا مفرحا للمدرب الذي يبحث عن تحقيق مجد كبير له، مضيفا: «فعلنا الأهم في المباراة، وحققنا الانتصار. نعم نحن سعداء، ولكن المهمة المقبلة صعبة وكبيرة».

وأوضح المدرب أن فريقه لن يدخر جهدا في مواجهة الإياب، من أجل تحقيق اللقب القاري لأول مرة على صعيد الأندية الأسترالية، موضحا: «سنعمل على تحسين بعض النقاط في الفريق خلال هذا الأسبوع، ولن يكون هناك أي تهاون بالنسبة له وللاعبي الفريق».

من ناحيته، أوضح أنتي كوفيتش، حارس ويسترن سيدني الأسترالي، أن الهلال السعودي لم يقدر قوة فريقه، ودخل مواجهة ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم بثقة مفرطة في النفس. وقد لعب كوفيتش دورا بارزا في فوز فريقه بهدف دون مقابل على ملعب (باراماتا) السبت الماضي، حيث أصبح الفريق الأسترالي الذي يشارك لأول مرة في البطولة يملك الأفضلية قبل مباراة الإياب على ملعب الملك فهد الدولي في الرياض السبت المقبل.

وهيمن الهلال، الذي سبق له الفوز مرتين باللقب على معظم فترات المباراة؛ لكنه أخفق في اختراق دفاع المنافس، ودفع الثمن حينما سجل المهاجم البديل تومي يوريتش من أول تسديدة لأصحاب الأرض على مرمى الضيوف في الدقيقة 64 ليبقي ويسترن سيدني على آماله في أن يصبح أول فريق أسترالي يفوز بلقب أرفع مسابقة للأندية في آسيا.

وصرح كوفيتش الصحافيين أمس الاثنين: «أصبح الكل يعرف أننا لسنا جمادا في أرض الملعب وأننا فريق يحترم».

وتابع: «دخلوا المباراة بثقة مفرطة في النفس، واعتقدوا أنهم سيخرجون لا محالة بشيء من المباراة دون أدنى مجهود»، لكن لورينتيو ريجيكامب، مدرب الهلال عبر عن ثقته بعد المباراة في تحقيق فريقه الانتصار على أرضه إيابا.

وتوقع ريجيكامب أن يمتلئ ملعب الملك فهد بأكثر من 65 ألف مشجع مخلص، وهو ما سيصب في مصلحة فريقه، لكن كوفيتش قال: إن فريقه تعلم من خلال مشاركته الأولى كيفية التعامل مع كبار القارة خارج الأرض، بعدما فاز على مضيفه قوانغتشو الصيني حامل اللقب في إياب دور الـ8 في وقت سابق من البطولة، فقد تعرض لاعبو سيدني خلال هذه المواجهة في أغسطس (آب) الماضي لمضايقات؛ حيث أيقظتهم مكالمات هاتفية في غرفهم بالفندق الليلة التي سبقت المباراة، وتعرضت الحافلة التي كانت تقلهم لحادث في طريقها إلى الملعب ورشقتهم جماهير بزجاجات المياه، وخسروا 2 – 1 في تلك الليلة؛ لكنهم صعدوا بقاعدة الأهداف المسجلة خارج الأرض. وحذر كوفيتش جماهير الهلال من أن مثل هذه الأشياء تزيد عزيمتهم قوة، مضيفا: «لن يخيفنا أي شيء».

وتابع: «لا نهتم بأي شيء يلقى علينا. كنا في الصين، وتعرضنا للرشق بزجاجات المياه وصيحات الاستهجان من 50 ألف شخص. لم نستطع حتى السير في أرض الملعب دون حراسة؛ ولذلك لن يرهبنا أي شيء».