, ,

لماذا تراجعت الثقة بالمدرب الإماراتي؟


بدأت النسخة السادسة من دوري المحترفين الإماراتي ” دوري الخليج العربي” قبل شهر بدون وجود أي مدرب مواطن إماراتي على رأس الأجهزة الفنية الـ14 التي تشارك في الدوري.

يأتي ذلك على الرغم من أن الموسم الماضي شهد تواجد ثلاثة مدربين مواطنين مع أندية إماراتية كبيرة، وهم عبدالله مسفر الذي قاد فريق الظفرة لتحقيق نتائج متميزة في المسابقات الثلاث التي شارك فيها فارس الغربية “الدوري، والكأس، وكأس المحترفين”، وعيد باروت مع فريقي الإمارات والشعب، وسليم عبدالرحمن الذي قاد فريق الوصل لفترات طويلة، فهل تراجعت ثقة الأندية الإماراتية في المدرب المواطن؟

المؤشرات تؤكد أن مجالس إدارات الأندية تلجأ إلى الأسلوب السهل والأمن، فتحرص على التعاقد مع مدرب أجنبي يمتلك سيرة ذاتية جيدة بصرف النظر عن مدى قدرته على النجاح مع الفريق وهل هو المناسب أم لا، حتى تضعه في وجه المدفع عند حدوث أي اخفاق او هزائم أو حتى تراجع في المستوى، بينما في حال التعاقد مع مدرب مواطن، ستنصب الانتقادات على مجلس الإدارة في حال اخفاقه، وستوجه الجماهير سهام النقد للإدارة التي تعاقدت مع المدرب المواطن، لذا فإن الحل الأمن هو التعاقد مع مدرب أجنبي معروف ليكون حائط صد أمام أي نقد بحسب موقع إمارات سبورت.

لكن المحير أن المدرب الإماراتي حقق نجاحات مع بعض الفرق مثل عبدالله مسفر مع الظفرة، وعيد باروت الذي فاز مع فريق الإمارات بكأس الخليج العربي لكرة القدم “كأس المحترفين سابقاً”، ومع المنتخبات الوطنية حقق مهدي علي انجازات عديدة من بينها الفوز بكأس آسيا للشباب بالمملكة العربية السعودية عام 2008، والتأهل للدور ربع النهائي لكأس الشباب في مصر 2009، والفوز بكأس الخليج للمنتخبات الأولمبية، ووصافة آسياد جوانزو الصينية عام 2010، وقيادة المنتخب الأولمبي للمشاركة للمرة الأولى في دورة الألعاب الأولمبية بلندن 2012، والفوز بخليجي 21 في البحرين “يناير 2013” ، وهي انجازات كبيرة لم يحققها أي مدرب أجنبي مع أي منتخب إماراتي من قبل.

لكن وللأسف وعلى الرغم من إنجازات المدرب المواطن خاصة مع المنتخبات الوطنية، لا تزال الأندية بعيدة عن الاعتراف بقدراتهم، ولا تستدعيهم إلا في بعض الحالات وبشكل مؤقت لحين الاستقرار على مدرب أجنبي بديل.