, ,

المفاوضات بين “سيلفا” القطرية وقناتي أبوظبي ودبي إلى طريق مسدود


رغم تبقي 3 أيام على انطلاقة بطولة كأس الخليج العربي الـ22 لكرة القدم فإن أكثر من نصف القنوات التلفزيونية الخليجية لا تزال غير قادرة على حسم أمرها في شراء حقوق النقل التلفزيوني للبطولة، الذي تملكه شركة «ام بي اند سيلفا» “ذات الملكية القطرية” التي فازت بالحقوق بعدما دفعت لاتحاد الكرة السعودي 38 مليون دولار.

وتوصلت الشركة الفائزة بالحقوق التلفزيونية لبطولة كأس الخليج التي ستنطلق الخميس المقبل في الرياض إلى اتفاق مع قنوات «بي إن سبورت» دون أن يتم الإعلان عن القيمة المالية للعقد، بينما توصلت قناة «الكأس» و«الدوري» إلى نفس الاتفاق، وكذلك الحال لتلفزيون قطر والتلفزيون الكويتي وأيضا القنوات الرياضية السعودية التي يفترض أن يتم حسم 5 ملايين دولار من أصل 38 مليون دولار سيتم دفعها للاتحاد السعودي للكرة لتنقل القنوات الرياضية السعودية بالمجان بأمر من جهات عليا.

ورغم تكتم المسؤولين في شركة «بي إن سيلفا» بشأن القنوات الحاصلة على الحقوق التلفزيونية فإن  مصادر مطلعة أشارت إلى أن قنوات عمان والعراق واليمن باتت قريبة جداً من الفوز بشارة النقل ولم يبقَ سوى بعض البنود التي لن تعيقها عن النقل التلفزيوني.

ووسط ذلك لا يبدو أن قنوات «دبي» و«أبوظبي» الرياضيتين العملاقتين قادرتان على الفوز بحقوق النقل التلفزيوني لأسباب تتعلق بالسعر المالي المبالغ فيه من قبل الشركة الإيطالية التي عرضت فقط على القناتين بيع الحقوق لهما مقابل 30 مليون دولار بحيث تدفع كل واحدة 15 مليون دولار بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

ويؤكد مصدر مسؤول في قناة «أبوظبي» الرياضية مساء أمس: «ليس معقولاً أن تباع الحقوق بأسعار تتراوح بين مليوني دولار و4.5 مليون دولار على قنوات بينما يتم رفع العرض إلى مبالغ جنونية وخيالية على قناتي (دبي) و(أبوظبي).. نعم نحن قادرون على دفع مثل هذه المبالغ لكننا لن ندفعها بهذه الطريقة كون الأمر فيه استغلال واضح وأهدافه عجيبة جداً ولا أستطيع أن أبتعد أكثر في ما أقول، لكن الجميع في المحيط الخليجي يعرفون ماذا نقصد».

من جهتها أكد مدير الحقوق التلفزيونية في شركة «بي إن سيلفا» الإيطالية اللبناني رونالدو الذي تحدثت  من مقر إقامته أمس في دبي،  أنهم تجار ويعرضون بضاعتهم على من يريد ومن حقهم رفع السعر إلى الرقم الذي يريدونه ما داموا قد اشتروه بثمن مرتفع.

ويضيف رونالدو : «حينما تتفاوت الأسعار بين قناتي (دبي) و(أبوظبي) وقنوات أخرى فالسبب هو القيمة والحجم والانتشار.. هذا هو السبب الرئيسي في رأيي».

ورفض رونالدو الحديث عن دفع دفعات لاتحاد الكرة السعودي قبل انطلاق البطولة، مؤكداً أن هذا شأن يخص الطرفين لا غيرهما ولن يكشف عن أي شيء في هذا الصدد.

وعن أسباب تأخر الوصول إلى اتفاق مع قناتي «دبي» و«أبوظبي» قال: «لم نتأخر، والبطولة ستبدأ الخميس، وفي أي لحظة قد توقع الاتفاقية الخاصة بحقوق النقل.. نحن ننتظر الموافقة على عرضنا وفي حال تم سنوقع مع القناتين».

من جهته أكد مدير قنوات دبي الرياضية راشد أميري عدم بث قنواته مباريات كأس الخليج العربي خليجي 22 في العاصمة السعودية الرياض في الفترة من 13 إلى 26 الجاري، رافضاً الرضوخ لأسعار القناة المالكة لحقوق البث.

وشدد أميري على أن الموقف الإماراتي لابد أن يكون واحداً، مؤكداً في الوقت نفسه أن قناة دبي ليست على خلاف مع أي أحد وليست طرفاً في أي خلاف شخصي مع القنوات المالكة لحقوق النقل أو الشركة المالكة.

وأشار مدير قنوات دبي إلى أن القناة قادرة على شراء الحقوق بخمسة ملايين دولار، ولكنها لن ترضخ لمساومة الشركة المالكة، مطالباً بالعدل في بيع الحقوق بين جميع القنوات الخليجية والإماراتية.

وأضاف: دبي لن تنقل بطولة كأس الخليج في الرياض وكل التوفيق لبقية القنوات والزملاء فيها، متمنياً فوز المنتخب الإماراتي للمرة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخ البطولة.