,

حافلات كهربائية صديقة للبيئة قريباً في دبي


أعلنت هيئة الطرق والمواصلات أنها ستبدأ قريباً بالتشغيل التجريبي للحافلة الكهربائية التي تعمل بالطاقة الكهربائية فقط، من خلال إعادة شحن بطاريتها، حيث يمكن شحن البطارية بنسبة 80% في أقل من 30 دقيقة، ويمكن للحافلة قطع مسافة 200 كم عند شحن البطارية بشكل كامل، وتقدر سرعتها بنحو 100 كيلومتر في الساعة، كما ستقوم الهيئة بالتنسيق مع هيئة كهرباء ومياه (ديوا) بشأن الخطوات المستقبلية لتوفير البنية التحتية للمركبات الكهربائية .

و قال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة: إن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار (اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة) لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات العربية المتحدة، نظراً لأهمية الطاقة بالنسبة للبشر ولمشاريع التنمية بمختلف مكوناتها، كما تأتي المبادرة انسجاماً مع استراتيجية الطاقة والحد من الكربون التي تتبناها حكومة دبي الهادفة إلى جعل دبي مثالاً يحتذى به في كفاءة استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية .

وأضاف: ستقوم الهيئة بتجربة تشغيل الحافلات الكهربائية للوقوف على المنفعة البيئية من تشغيلها، وقياس نسبة انخفاض الانبعاثات الكربونية، والمسافة التي تقطعها الحافلة عند كل عملية شحن للبطارية، وسرعة الحافلة، والعمر الافتراضي للبطارية، ومدى قدرتها على العمل في أحوال الطقس في الدولة، خصوصاً خلال أشهر الصيف، إلى جانب كفاءة المحرك وتكلفة الصيانة وغيرهما، وبناءً على ضوء هذه النتائج ستقرر الهيئة الخطوة التالية التي ستقوم بها، مؤكداً أن هيئة الطرق والمواصلات هي أول جهة في المنطقة قامت بالتشغيل التجريبي لمركبات هجينة تعمل بالوقود والكهرباء ضمن أسطول مركبات تاكسي دبي في عام 2008  بحسب صحيفة الخليج.

وقال رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي: إن هيئة الطرق والمواصلات تدعم بشكل كبير جهود المجلس الأعلى للطاقة في تحقيق استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة ،2030 حيث نفذت الهيئة العام الجاري 32 مبادرة لترشيد الطاقة، وثماني مبادرات لدعم الاقتصاد الأخضر، بإجمالي 40 مبادرة، ويتوقع أن تسهم هذه المبادرات في تحقيق وفر يقدر بنحو 17 مليون درهم، موضحاً أن المبادرات التي نفذتها الهيئة غطت مختلف قطاعات ومؤسسات الهيئة، وشملت توفير استهلاك الطاقة الكهربائية في المحطات والسكك الحديدية لمترو دبي، وتوفير استهلاك المياه، وتحسين كفاءة إنارة الطرق عبر استخدام الانارة الموفرة للطاقة (LED)، وتقليل استهلاك الديزل في الحافلات، وتقليل استهلاك الوقود في سيارات الأجرة . كما ساهمت مبادرات الهيئة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في عام 2013 بنسبة 41% مقارنة بعام 2012 .

الحفاظ على البيئة

وأكد مطر الطاير حرص هيئة الطرق والمواصلات منذ تأسيسها على أن تكون جميع مشاريعها، وأنظمة النقل الجماعي، صديقة للبيئة، فعند تنفيذ وتشغيل أضخم مشاريعها الحيوية في مجال النقل الجماعي، وهو مترو دبي، تم توظيف إحدى التقنيات في مجال صناعة القطارات ليكون هذا المشروع الرائد صديقاً للبيئة .

و اتسم مشروع الطاقة الكهربائية في “مترو دبي” بعدة عناصر ابتكار متميزة منها:

1- تطبيق شبكة متكاملة للطاقة الكهربائية 33/ 132 كيلوفولت، بسعة 120 ميغا فولت أمبير لكل محطة، حيث تحتوى هذه الشبكة على 3 محطات رئيسية، باستعمال الضغط العالي 33 كيلوفولت لأول مرة في دبي خلافا ل11 كيلوفولت المستعمل محلياً في دبي .
2- تطبيق نظام تحكم آلي متطور ذي تقنيات خاصة بتشغيل القطارات من دون سائق، يتواصل مع أجهزة القطار، من خلال الشبكة اللاسلكية التي يستخدم فيها جهاز الكمبيوتر للتحكم ومراقبة حركة القطارات .
3- استعمال محطات التبريد المركزي لتوفير التكييف الهوائي، لسبع وأربعين محطة على الخطين الأحمر والأخضر .
4- على مستوى المحطات طبّق نظام تحكم بيئي لإدارة الأجهزة الإلكتروميكانيكة بطريقة آلية واقتصادية للمشروع، من بينها أجهزة إنارة خاصة، وحركة السلالم الكهربائية، حيث يساعد ذلك على ترشيد الطاقة المستعملة في المحطات .

حافلات صديقة للبيئة

وضعت هيئة الطرق والمواصلات الأطر والسياسات، ونفذت العديد من البرامج والإجراءات التي تكفل الاستدامة البيئية، والحد من الآثار السلبية الناجمة عن حركة حافلات المواصلات العامة، وتم إعداد سياسة عامة لحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية، حيث تم إعداد نظام لإدارة البيئة على المستوى المؤسسي .

ويوضح هذا النظام الأنشطة المختلفة للمؤسسة في مجال البيئة، وطرق الحد من الآثار السلبية للملوثات، وطرق الحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية البيئة واستدامة التنمية، كما يوضح آليات التعامل مع المخلفات والانبعاثات الناتجة من أنشطة المؤسسة وطرق الحماية من تلوث البيئة وأساليب التخفيف، فضلا عن حماية الصحة لجميع الموظفين والمجتمع والبيئة من الأضرار التي قد تنتج عن الأنشطة المختلفة للمؤسسة، وقد تؤثر سلباً بشكل مباشر أو غير مباشر في الصحة والبيئة .

وتم الحد من انبعاثات الملوثات الهوائية الناتجة من تشغيل الحافلات العامة والعبرات المائية مثل أكاسيد الكبريت وأكاسيد النتروجين والهيدروكربونات وأول أكسيد الكربون، وذلك من خلال تصميم وإنشاء وتشغيل سبع عبرات تراثية تعمل بالكهرباء، واستخدام وقود الديزل ذي المحتوى القليل من الكبريت (LSD – Low Sulfur Diesel 50 ppm) في حين أن الوقود المتاح حالياً في الأسواق المحلية يماثل عشرة أضعاف كمية الكبريت الموجودة في الوقود المستخدم في الحافلات العامة والذي بدوره ينطلق في صورة انبعاثات ملوثة للبيئة .

عبرات تعمل بالغاز الطبيعي

دشنت هيئة الطرق والمواصلات في مايو ،2007 بالتعاون مع شركة غاز الإمارات، التشغيل التجريبي لثلاث عبرات، تعمل بالغاز الطبيعي المضغوط بدلاً من الديزل، وذلك في إطار حرص الهيئة على تحسين وتطوير خدمة النقل البحري بواسطة العبرات التراثية بين ضفتي خور دبي .

ويسهم مشروع تشغيل العبرات بالغاز الطبيعي، في تحقيق العديد من الفوائد من النواحي الاقتصادية والبيئية والأمن والسلامة، فمن الجانب البيئي يساهم المشروع في خفض نسبة التلوث البيئي، جراء أعمدة الدخان المتصاعدة بفعل محركات الديزل بنسبة 66%، وكذلك خفض نسبة الغازات الضارة، مثل أول وثاني أكسيد الكربون الصادرة من عوادم محركات العبرات، إضافة إلى انخفاض نسبة الضوضاء الصادرة من المحرك .

الحافلة الخضراء

دشنت هيئة الطرق والمواصلات في شهر يوليو/ تموز 2012 حافلة الطاقة، التي تعد احدى مبادرات الهيئة لترجمة دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لإطلاق مبادرة الاقتصاد الأخضر . وتستخدم (الحافلة الخضراء) وقود الديزل الحيوي “B05” الذي يحتوي على نسبة 5% من زيت الطعام المعاد تدويره، وهذه النسبة البسيطة من شأنها خفض نسبة الانبعاثات الكربونية بنسبة 78%، كما تستخدم الحافلة الطاقة الشمسية، للتزود بالإضاءة الداخلية، وكذلك مصابيح “LED” ذات استهلاك منخفض للطاقة، وبالنسبة للإطارات تستخدم حافلة الطاقة إطارات معاد تدويرها، في حين صنعت أغطية كراسي الحافلة من مواد قابلة للتدوير، وتم فرش الأرضيات بمادة عضوية صديقة للبيئة .

ترشيد الطاقة

تتمثل فكرة مشروع ترشيد الطاقة في استعمال أحدث الحلول والتقنيات في مجال القطارات والتي تساهم في خفض استهلاك الطاقة الكهربائية، وتتركز هذه الفكرة على استعمال الطاقة الكهربائية المتولدة من خلال نظام كبح القطارات أثناء عملية التوقف ورفع الضغط العالي إلى 33 كيلو فولت لشبكة الطاقة الكهربائية الرئيسية، عوضاً عن 11 كيلو فولت المستعمل محلياً من هيئة كهرباء ومياه دبي .

وتوفير التكييف لمحطات المترو، من خلال محطات التبريد المركزية ذات المردود العالي عوضاً عن نظم التكييف العادية . واستعمال نظام التحكم الآلي لتنظيم تزامن حركة القطارات، حيث تستغل الطاقة الكهربائية المتولدة في (النقطة الأولى) بطريقة أمثل وناجحة .

والالتزام بوضع أجهزة إلكتروميكانيكية ذات مردود عالٍ، واستعمال نظام تحكم أوتوماتيكي للبيئة متكامل لترشيد الطاقة في المحطات .

المركبات الهجينة

دشنت هيئة الطرق والمواصلات في شهر يونيو/ حزيران ،2008 التشغيل التجريبي لعشر مركبات هجينة صديقة للبيئة “هيبرد”، من نوع شيفروليه “تاهو” و”ماليبو”، تجمع بين التشغيل بالوقود والكهرباء، وتم خلال الفترة التجريبية الماضية قياس مدى قدرة بطاريات المركبات الهجينة على تحمل حرارة المنطقة، وقياس نسبة التوفير في الوقود .

كما قامت الهيئة أيضاً بتجربة عدد من السيارات الهجينة من شركات تويوتا، وأظهرت نتائج تلك التجربة، أن المركبات قطعت مسافة تزيد على 550 ألف كيلومتر من دون أعطال أو صيانة كبرى للقطع الرئيسية فيها، وبلغت نسبة الترشيد في استخدام الوقود 33%، وتم خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 33% . فعلى سبيل المثال تحتاج المركبة العادية 12 لتراً ونصف اللتر لقطع مسافة 100 كيلومتر، في حين تحتاج المركبة الهجينة إلى نحو 8 لترات وربع اللتر لقطع المسافة نفسها