,

“سيمنز” تعرض استقبال لاجئين سوريين وعراقيين في مكاتبها الفارغة


اقترحت المجموعة الصناعية الالمانية “سيمنز” وضع مكاتبها الفارغة في ميونيخ تحت تصرف الحكومة لاستقبال لاجئين قادمين من سوريا والعراق، وفق ما أفاد به مصدر في الشركة.

و أكد الناطق باسم مجموعة سيمنز الصناعية الالمانية خبرًا نشرته در شبيغل عن وضع مكاتبها السابقة في ميونخ بخدمة السلطات، لإيواء لاجئين من سوريا ومن العراق، قائلًا: “نعرض على البلدية وضع مكاتب مقرنا السابق في ميونيخ تحت تصرف اللاجئين”. وصدر هذا الاقتراح عن لجنة الإدارة في الشركة، ورحّب بها مدير المجموعة جو كيزر.

التحقيق جارٍ
وتملك سيمنز نحو ثلاثين ألف متر مربع من المكاتب الخالية، فيها مطبخ ومراحيض، في مجمع عقاري شرق ميونيخ، كانت حتى الآن تستقبل دائرتها التجارية الفرعية في ألمانيا الجنوبية، والتي انتقلت أخيرًا إلى مكاتب أخرى.

وزار ممثلو المدينة والسلطات المحلية الجمعة المكان، كما أوضح المتحدث نفسه، موضحًا أن تحقيقًا يجري حاليًا لتحديد ما إذا كان المكان ملائمًا لاستقبال اللاجئين. وقال المتحدث: “نعول على قرار من المدينة خلال الايام المقبلة، سيقول كم شخصًا يمكن احتضانهم في هذا المكان، ومتى يمكن أن ينتقلوا إليه”.

جهود ألمانية حثيثة
يتزامن هذا المشروع مع مساعي ألمانيا للعب دور المحرك في تضامن المجتمع الدولي مع اللاجئين السوريين. وتعتبر ألمانيا من البلدان التي تبذل أكبر الجهود في أوروبا، إذ وصل اليها سبعون ألف سوري خلال السنوات الاخيرة، وفق وزارة الخارجية.

لكن العديد من البلديات لا تستطيع استقبال اللاجئين في ظروف ملائمة، مثل المدارس القديمة والمكاتب المهجورة التي تحولت إلى مراكز استقبال، وحتى الحاويات في بعض المناطق.

وفي أوروبا وغيرها من أنحاء العالم، يظل عدد اللاجئين ضئيلًا جدًا رغم دعوات المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة إلى استقبالهم، وقد بلغ عدد اللاجئين السوريين في مجمل الاتحاد الاوروبي 144,632 لاجئًا منذ العام 2011، بحسب ارقام المفوضية.

أرقام قياسية
وسجل عدد اللاجئين القادمين إلى ألمانيا في العام 2013 رقمًا قياسيًا، يذكر بعدد اللاجئين في ثمانينات القرن العشرين، حينما تصدر العراقيون والايرانيون قائمة الهاربين من الحرب. وتوقعت دائرة الهجرة والأجانب الألمانية أن ينتهي العام 2014 بتسجيله رقمًا قياسيًا آخر.

وبلغ عدد اللاجئين إلى ألمانيا في الأشهر الستة الأولى من هذا العام 77109 لاجئين، وهذا يعني أن في العام الجاري سيتجاوز عدد اللاجئين المسجلين في العام 1996، والذي بلغ 166951 لاجئًا، وسيعادل خمسة أضعاف عدد اللاجئين الذي انخفض في العام 2003 إلى 36 ألفًا.
وكان عدد اللاجئين السوريين في النصف الأول من هذا العام 12888 لاجئًا، يليهم الصرب 9361 ثم الافغان 4528 والارتيريين 3969 والألبان 3913.