,

معلم في الشارقة يعاقب الطلاب المشاغبين بتعليمهم ميكانيك السيارات


أكد معلم في الشارقة أن العقوبات التقليدية ليست دائماً الوسيلة الأفضل لحمل الطلاب على الإقلاع عن السلوكيات الخاطئة في المدرسة، ولجأ إلى طريقة مبتكرة لذلك عن طريق إخضاع الطلاب المشاغبين لدروس عملية في ميكانيك السيارات.

وتوصل يعقوب الحمادي، الذي يعمل في مدرسة الشهباء للبنين في الشارقة إلى صيغة ما يشبه الاتفاق مع الطلاب، حيث قرر أن أن يعاقب كل طالب لا يلتزم بقواعد وقوانين المدرسة، بتعلم الأشياء التي يحبها مثل التعامل مع المحركات وميكانيك السيارات.

وقال الحمادي: “لقد بدأت بجذب الطلاب إلى فكرة إصلاح السيارات، فمعظم الأطفال يحبون أن يمتلكوا ويقودوا سياراتهم الخاصة، وأردت بهذه الفكرة أن أجذب اهتمامهم الكامل إلى هذا النشاط الذي يحبونه”.

يدير السيد الحمادي الآن فصول تعليم أساسيات ميكانيك السيارات وإصلاح أعطالها خلال أوقات النشاطات المفتوحة مثل أوقات الفراغ للقراءة أو ممارسة الرياضة بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ويبدو أن هذه الطريقة بدأت تؤتي ثمارها، حيث بدأ الأطفال الذين اعتادوا على أن يمارسوا بعض السلوكيات الجامحة في الفصول الدراسية أو التغيب عنها، بحضور الدروس بصورة منتظمة، والأهم من ذلك، أنهم أصبحوا أكثر تركيزاً وهدوءاً وتناقصت المشاكل بشكل كبير في المدرسة.

ويعطي السيد الحمادي، الذي يمتلك شغفاً في إصلاح السيارات للتلاميذ الذين تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 17 عاماً مقدمة أساسية حول كيفية إصلاح وصيانة السيارات.

وقال الحمادي: “أقضي الكثير من أوقات فراغي في المناطق الصناعية في الشارقة، وأحاول التحدث إلى المهنيين والمختصين في ميكانيك السيارت لتعلم قدر ما أستطيع.”

وأضاف “لدي الآن 25 طالباً أحاول أن أبقيهم مشغولين عن طريق تعلم ميكانيك السيارت، وهو أمر مفيد حقاً بالنسبة لي كذلك”

ومن بين المشاكل الشائعة التي يقوم  السيد الحمادي بتعليمها لطلابه كيفية تغيير الإطارات، وهو الأمر الذي أهّل الطالب زيد محمد البالغ من العمر 15 عاماً لمساعدة والده على تغيير إطار السيارة في الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى أنه تعلم كيفيه التحقق من مستويات المياه والوقود في السيارة.

وأشار الحمادي إلى أن الخطوة التالية التي يخطط لها هي تعليم الطلاب كيفية شراء وبيع السيارات وكيفية التحقق فيما إذا تم تغيير طلاء السيارة بعد تعرضها لحادث، بما ينعكس عليهم إيجابياً في المستقبل.