,

نحن والتقنية إلى أين؟


التثقيف الملح على شبكات التواصل الاجتماعي:
بالنظر إلى التسارع التقني وازدياد أعداد المستخدمين للتقنية, كان لابد بل ومن الضروري أن يتم تثقيف المجتمع بطوائفه. حيث أن شبكات التواصل الجتماعي تتزايد في الانتشار بشكل سريع مما أدى إلى انتهاك أو قتل الخصوصية الشخصية للمستخدمين. وبالنظر إلى واقعنا، فقل ما تجد من يتحدث عن جانب مهم وهو تثقيف الأطفال بالأمور الإيجابية أو السلبية، لا سيما في ظل انتشار الأجهزة الذكية واللوحية في أيدي أطفالنا. فما زالت مناهجنا تتحدث عن مكونات الحاسوب كمعلومات أساسية متجاهلين التسارع المطرد للتقنية. وما زالت مناهجنا بعيدة عن الحروب الإلكترونية أو على الأقل الأخطار التي قد تواجه مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي سواء أخطار فكرية أو تقنية أو حتى صحية وفقًا لـ “عالم التقنية”.

المخدرات الرقمية:
للوهلة الأولى عند سماع هذا اللفظ قد يتبادر إلى الأذهان أنه نوع من الخيال العلمي أو ما شابه، ولكنها حقيقة وصلت إلينا متأخرة بخمس سنوات. فقد انتشر بين الشباب في الغرب أن يتعاطوا هذا المخدر التقني أو الإلكتروني حتى وصل إلينا وتحديداً في السعودية والإمارات ولبنان.
وهو عبارة عن ملف صوتي بصيغة MP3 يصدر ذبذبات غير متوازنة في الاذنين فيحدث نوع من الاضطراب في الدماغ يشبه حالة السكر، حيث أن هناك العديد من المواقع التي تبيع هذا الملف الصوتي بأشكال أو موجات مختلفة وبأسعار مختلفة أيضًا. ولذلك فإن التثقيف أصبح مطلباً ملحاً قبل فوات الأوان.

أمن المعلومات والخصوصية:
بمجرد أن تبحث في جوجل عن أمن المعلومات إلا وتجد آلاف بل ملايين التقارير التي تتناول الحديث في هذا الجانب. فلا يوجد تقرير إلا وقد ذكر بين سطوره الهجمات على المواقع أو الاختراقات على الصعيد الشخصي أو الحكومي. أي أنه بمجرد اتصالك بالإنترنت فإنك معرض لهذه الهجمات بشكل مباشر أو غير مباشر حتى أصبحت هذه الهجمات تصل إلى الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية فضلا عن أجهزة الحاسب.

فلا تكاد تجد هيئة متخصصة في تدريب الشباب على صد هذه الهجمات، وكل ما نراه في بعض المدونات ما هي إلا محاولات فردية مثل مدونة (سايبكوف) للمهندس عبدالله العلي أو موقع مجتمع عربي للهاكر الأخلاقي وغيرها.

ومع كل ذلك فإننا لا نجد توعية بشكل منظم إلا من بعض الجهود الفردية من المهتمين بالتقنية، فلم يعد الجدار الاسمنتي والبوابات الكهربائية كافية لحماية المؤسسات الحكومية وغيرها بل أصبح لزاماً تكوين درع يحمي الوطن من الهجمات والاختراقات الإلكترونية بإنشاء هيئة وطنية لأمن المعلومات كما هو معمول به في كثير من الدول واستغلال مواهب الشباب (الهاكرز) والاستعانة بالخبرات في التصدي لهذه المخاطر. كما نحتاج الى توعية الناس بالجوانب الإيجابية والسلبية معاً في استخدام الإنترنت، فما لا يدرك كله لا يترك جله.